وإذا ادعت انقضاء العدة ، فادعى الرجعة قبل ذلك ، فالقول قول
المرأة .
ولو راجعها ، فادعت بعد الرجعة انقضاء العدة قبل الرجعة ، فالقول
قول الزوج ، إذ الأصل صحة الرجعة .
شرح
بمجرد دعواها ، لجواز التقاطها له ، وإنما يلزمه الاعتراف بما يعلم ولادته على
فراشه لا بما تدعي المرأة ولادته كذلك . وحينئذ فلا يحكم بانقضاء العدة بذلك ،
بل يفتقر إلى مضي مدة الأقراء أو الأشهر " ويرجع إليها فيهما كالأول وإن كذبت
في الآخر . ويأتي في إصرارها على هذه الدعوى مع مضي زمن يمكن فيه
انقضاؤها بغيرها ما سبق .
قوله : " وإذا ادعت انقضاء . . . الخ " .
المراد في الأول : أنهما اتفقا على انقضاء العدة ولكن ادعى الزوج الرجعة
قبل انقضائها وأنكرت هي . ووجه تقديم قولها حينئذ : أن الأصل عدم تقدم الرجعة
في الوقت الذي يدعيه .
وفي الثاني : أنهما اتفقا على حصول الرجعة ولكن اختلفا في وقوعها في
العدة أو بعدها ، فادعى وقوعها فيها وأنكرت المرأة . وقد حكم المصنف
والعلامة ( 1 ) تبعا للشيخ ( 2 ) أن القول قول الزوج ، لاتفاقهما على حصول رجعة ثم
هي تدعي فسادها بوقوعها بعد العدة وهو يدعي صحتها ومدعي الصحة مقدم .
ويؤيد ذلك أصالة بقاء الزوجية ، لأنها كانت مستمرة في زمن العدة الرجعية حيث
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 66 .
( 2 ) المبسوط 5 : 107 .