تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وإذا ادعت انقضاء العدة ، فادعى الرجعة قبل ذلك ، فالقول قول المرأة . ولو راجعها ، فادعت بعد الرجعة انقضاء العدة قبل الرجعة ، فالقول قول الزوج ، إذ الأصل صحة الرجعة .
شرح
بمجرد دعواها ، لجواز التقاطها له ، وإنما يلزمه الاعتراف بما يعلم ولادته على فراشه لا بما تدعي المرأة ولادته كذلك . وحينئذ فلا يحكم بانقضاء العدة بذلك ، بل يفتقر إلى مضي مدة الأقراء أو الأشهر " ويرجع إليها فيهما كالأول وإن كذبت في الآخر . ويأتي في إصرارها على هذه الدعوى مع مضي زمن يمكن فيه انقضاؤها بغيرها ما سبق . قوله : " وإذا ادعت انقضاء . . . الخ " . المراد في الأول : أنهما اتفقا على انقضاء العدة ولكن ادعى الزوج الرجعة قبل انقضائها وأنكرت هي . ووجه تقديم قولها حينئذ : أن الأصل عدم تقدم الرجعة في الوقت الذي يدعيه . وفي الثاني : أنهما اتفقا على حصول الرجعة ولكن اختلفا في وقوعها في العدة أو بعدها ، فادعى وقوعها فيها وأنكرت المرأة . وقد حكم المصنف والعلامة ( 1 ) تبعا للشيخ ( 2 ) أن القول قول الزوج ، لاتفاقهما على حصول رجعة ثم هي تدعي فسادها بوقوعها بعد العدة وهو يدعي صحتها ومدعي الصحة مقدم . ويؤيد ذلك أصالة بقاء الزوجية ، لأنها كانت مستمرة في زمن العدة الرجعية حيث
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 66 . ( 2 ) المبسوط 5 : 107 .