تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
الزوجية فأمر خارج عن النزاع . والفرق بينه وبين تنازعهما في الصحة والفساد لا يخلو من إشكال . وفي الثانية تقديم قولها مع كون العدة مما يرجع إليها فيها ، وقوله فيما إذا كانت بالأشهر لما ذكرناه . هذا كله إذا كان الاختلاف قبل أن تتزوج بغيره . الرابعة : أن يقع النزاع بعد ما نكحت غيره . فإذا نكحت ثم جاء الأول وادعى الرجعة - سواء عذرهما في النكاح لجهلهما بالرجعة ، أم نسبهما إلى الخيانة والتلبيس - نظر إن أقام عليها بينة فهي زوجة الأول ، سواء دخل بها الثاني أم لم يدخل ، ويجب لها مهر المثل على الثاني إن دخل بها . وإن لم تكن بينة وأراد التحليف سمعت دعواه على كل منهما ، فإن ادعى عليها فأقرت له بالرجعة لم يقبل إقرارها على الثاني . وفي غرمها للأول مهر المثل لتفويت البضع عليه قولان تقدم البحث فيهما في النكاح ( 1 ) . وإن أنكرت فهل تحلف ؟ فيه وجهان مبنيان على أنها هل تغرم له لو أقرت أم لا ؟ فإن لم نقل بالغرم فلا وجه للتحليف ، لأن الغرض منه الحمل على الاقرار ولا فائدة فيه . فإن قلنا بالتحليف فحلفت سقطت دعوى الزوج . وإن نكلت حلف وغرمها مهر المثل ، ولا يحكم ببطلان النكاح الثاني وإن جعلنا اليمين المردودة كالبينة ، لأنها إنما تكون كذلك في حق المتداعيين خاصة . وربما احتمل بطلان النكاح على هذا التقدير لذلك . وهو ضعيف . فإذا انقطعت الخصومة معها بقيت على الزوج الثاني . ثم إن أنكر صدق بيمينه ، لأن العدة قد انقضت ، والنكاح وقع صحيحا في الظاهر ، والأصل عدم الرجعة . وإن نكل ردت اليمين على المدعي ، فإن حلف حكم بارتفاع النكاح
هامش
( 1 ) في ج 7 : 110 - 111 .