شرح
الطلاق فادعت المرأة انقضاء العدة لتمنعه من الرجعة وادعى هو بقاءها ،
فإن كانت من ذوات الحيض وادعت انقضاءها في زمان يحتمل ، انقضاؤها فيه
شرعا وإن بعد عادة فالقول قولها مع يمينها ، لأن النساء مؤتمنات في أرحامهن
وقد قال تعالى : " ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن " ( 1 ) ولولا
أن قولهن مقبول لم يأثمن بالكتمان ، لأنه لا اعتبار بكتمانهن حينئذ نظير
قوله تعالى : " ولا تكتموا الشهادة " . ( 2 ) وروى زرارة في الحسن عن الباقر عليه
السلام قال : " العدة والحيض للنساء إذا ادعت صدقت " . ( 3 ) وسيأتي ( 4 ) أن أقل
المدة المحتملة لانقضاء عدة الحرة بالحيض ستة وعشرون يوما ولحظتان . ولا
فرق في ذلك بين مستقيمة الحيض والطهر زيادة على ذلك وغيرها ، لعموم
النص ، وإمكان تغير العادة .
وينبغي استفصالها مع التهمة وسؤالها كيف الطهر والحيض ؟ وفي بعض
الأخبار ( 5 ) أنه لا يقبل منها غير المعتاد إلا بشهادة أربع من النساء المطلعات
على باطن أمرها . وقربه الشهيد في اللمعة ( 6 ) . ولا بأس به مع التهمة وإن
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) البقرة : 283 .
( 3 ) الكافي 6 : 101 ح 1 ، التهذيب 8 : 165 ح 575 ، الاستبصار 3 : 356 ح 1276 ،
الوسائل 15 : 441 ب ( 24 ) من أبواب العدد ح 1 .
( 4 ) في ص : 225 .
( 5 ) التهذيب 1 : 398 ح 1242 و 6 : 271 ح 733 ، الاستبصار 1 : 148 ح 511 و 3 : 356
ح 1277 ، الوسائل 2 : 596 ب ( 47 ) من أبواب الحيض ح 3 ، و 18 : 266 ب ( 24 ) من
أبواب الشهادات ح 37 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : 124 .