تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
ولا سكنى ، ولا عدة عليها ، ولها أن تنكح في الحال ، وليس له أن ينكح أختها ولا أربعا سواها [ خاصة ] ( 1 ) لاعترافه بأنها زوجة . ولو كانت دعواه أي طلقتها بعد الدخول فلي الرجعة فالحكم كذلك ، إلا أن نكاح أختها هنا والأربع سواها متوقف على مضي زمان تنقضي به عدتها . وعلى التقديرين فهو مقر لها بكمال المهر وهي لا تدعي إلا النصف ، فإن كانت قد قبضت المهر فليس له مطالبتها بشئ ، وإن لم تكن قبضته فليس لها إلا أخذ النصف . فإذا أخذته ثم عادت واعترفت بالدخول فهل لها أخذ النصف الآخر ، أم لا بد من إقرار مستأنف من جهة الزوج ؟ وجهان . وينبغي أن يأخذ الحاكم النصف الذي لا يدعيه ( 2 ) الزوج من يده أو يدها ، لأنه مال لا يدعيه أحد وحفظ مثله وظيفة الحاكم . ولو انعكس الحكم ، فادعت المرأة الدخول وأنكر الزوج فالقول قوله عملا بالأصل . فإذا حلف فلا رجعة له . ولا سكنى ولا نفقة لها ، وعليها العدة ، ويرجع عليها بنصف الصداق إن كانت قبضته ، وإلا رجعت هي بالنصف . ولو عادت وكذبت نفسها لم تسقط العدة . ولا فرق بين أن يكون الاختلاف في الدخول قبل جريان الخلوة وبعدها على الأقوى ، وإن كانت الخلوة ترجح جانب من يدعي الدخول فيتعارض الأصل والظاهر ، لأن الأصل أقوى .
هامش
( 1 ) من " ش ، م " والحجريتين . ( 2 ) في " ح " : لا تدعيه الزوجة .