ولو كان عنده ذمية فطلقها رجعيا ثم راجعها في العدة ، قيل : لا
يجوز ، لأن الرجعة كالعقد المستأنف .
والوجه الجواز ، لأنها لم تخرج عن زوجيته ، فهي كالمستدامة .
ولو طلق وراجع ، فأنكرت الدخول بها أولا ، وزعمت أنه لا عدة
عليها ولا رجعة ، وادعى هو الدخول ، كان القول قولها مع يمينها ، لأنها
تدعي الظاهر .
شرح
قوله : " ولو كان عنده ذمية . . . الخ " .
البحث في هذه كالسابقة ، ويزيد هنا أن الذمية لا تحرم استدامة نكاحها ،
فإذا لم نجعل الطلاق مزيلا للنكاح الأول رأسا جازت الرجعة ، بخلاف المرتدة ،
لتحريم نكاحها حينئذ .
والأقوى جواز الرجعة هنا ، لأن العائد بالرجعة هو النكاح الأول ، فكان في
حكم المستدام ، وأثره لم يزل بالكلية بل يتوقف على انقضاء العدة ، ومن ثم جاز
وطؤها بنية الرجعة بغير لفظ يدل عليه ، ولا شئ ممن ليست بزوجة يجوز
وطؤها كذلك . ولأن النكاح لو زال لكان العائد بالرجعة إما الأول أو غيره ، والأول
يستلزم إعادة المعدوم ، والثاني منتف إجماعا وإلا لتوقف على رضاها ، فالنكاح
الأول باق غايته أنه متزلزل ، واستدامته غير ممتنعة بالذمية . هذا إذا منعنا ابتداء
نكاحها وإلا سقط التفريع .
قوله : " ولو طلق وراجع . . . الخ " .
الأولى التعليل بأنها تدعي ما يوافق الأصل ، لأن الأصل عدم الدخول ، وأما
الظاهر فقد يتخلف مع الخلوة حيث لا نجعلها موجبة للدخول . وعلى كل حال لا
شبهة في تقديم قولها مع يمينها ، فإذا حلفت بطلت رجعته في حقها ، ولا نفقة لها