شرح
بانقضاء العدة ، أو أن خروج العدة تمام السبب في زوال الزوجية ؟ ويؤيد الأول
تحريم وطئها لغير الرجعة ، ووجوب المهر بوطئها على قول ، وتحريمها به إذا
أكمل العدد . ويؤيد الثاني عدم وجوب الحد بوطئها ، ووقوع الظهار واللعان
والايلاء بها ، وجواز تغسيل الزوج لها وبالعكس ، فهي بمنزلة الزوجة . وإلى هذا
أشار المصنف بكونها زوجة . ولما كان ابتداء نكاح المرتدة ممتنعا بني على أن
الرجعة هل هي نكاح مبتدأ ، أو استدامة وإزالة لما كان طرأ عليه من السبب الذي
لم يتم ؟
واحتج على عدم الجواز أيضا بأن الرجوع تمسك بعصم الكوافر ،
وهو منهي عنه نهي فساد ، لقوله تعالى " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " ( 1 ) .
وأن الرجعة إثبات لما صار بالقوة بالفعل ، فإن الطلاق أزال قيد النكاح بالفعل ،
والرجعة سبب فاعل لحصوله بالفعل ، فكان كالمبتدأ ، وشرط تحقق الأثر من
الفاعل قبول المحل وبالارتداد زال القبول . وبأن المقصود من الرجعة
الاستباحة ، وهذه الرجعة لا تفيد الإباحة ، فإنه لا يجوز الاستمتاع بها ولا
الخلوة معها ما دامت مرتدة . وبأنها جارية إلى البينونة وانقطاع ملك النكاح ،
والرجعة لا تلائم حالها .
ويتفرع على ذلك أيضا ما لو طلق المرتدة في زمن العدة ، فإن جعلنا
النكاح مرتفعا زمن العدة لم يقع كما لا يقع بالأجنبية ، وإلا وقع . ويمكن الفرق بين
الرجعة والطلاق بأن الطلاق محرم للنكاح كالردة فلا ينافي العدة ، فيقع مراعى
برجوعها إلى الاسلام .
هامش
( 1 ) الممتحنة : 10 .