ولا يجب الاشهاد في الرجعة ، بل يستحب .
شرح
عليه وهذا منه .
قوله : " ولا يجب الاشهاد . . . الخ " .
الاشهاد على الرجعة غير واجب عندنا ، للأصل ، ولكن يستحب لحفظ
الحق ودفع النزاع . ولأنه لا يقبل قوله فيها على بعض الوجوه - كما سيأتي ( 1 ) -
وربما كان محقا . ولقول الباقر عليه السلام في حسنة محمد بن مسلم : " الطلاق لا
يكون بغير شهود ، والرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن يشهد فهو أفضل " ( 2 ) وقول
الصادق عليه السلام في حسنة الحلبي في الذي يراجع ولم يشهد : " قال : يشهد
أحب إلي ، ولا أرى بالذي صنع بأسا " ( 3 ) .
وأوجبه بعض العامة ( 4 ) فيها للأمر به في قوله تعالى : " وأشهدوا ذوي
عدل منكم " بعد قوله : ا فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف " ( 5 ) وليس
الأمر متعلقا بقوله : " فارقوهن " إجماعا ، لأن المراد به ترك الرجعة وهو غير
متوقف على الاشهاد ، فيكون للرجعة ، لأنها أقرب إليه من الطلاق . وقد تقدم ( 6 )
جملة من الروايات عن أئمتنا عليهم السلام أن الأمر متعلق بالطلاق وإن بعد .
ومنهم ( 7 ) من حكم بالاستحباب أيضا ، وحمل الأمر عليه كما في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) في ص : 197 .
( 2 ) الكافي 6 : 73 ح 3 ، التهذيب 8 : 42 ح 128 ، الوسائل 15 : 371 ب ( 13 ) من أبواب
أقسام الطلاق ح 3 .
( 3 ) الكافي 6 : 72 ح 1 ، التهذيب 8 : 42 ح 126 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .
( 4 ) الحاوي الكبير 10 : 319 . حلية العلماء 7 : 127 .
( 5 ) الطلاق : 2 .
( 6 ) في ص : 111 .
( 7 ) الحاوي الكبير 10 : 319 ، حلية العلماء 7 : 127 ، المغني لابن قدامة 8 : 483 .