تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
لدلالته على التمسك بالزوجية ، ولأنه أبلغ من الرجعة بألفاظها المشتقة منها وما في معناها ، لدلالتها على رفعه في غير الماضي ودلالة الانكار على رفعه مطلقا . وهذا آت في إنكار كل ما يجوز فيه الرجوع والفسخ من العقود . وقد تقدم الخلاف في كونه رجوعا في الوصية ( 1 ) من حيث إنه أعم من قصد الرجوع ، ومن الجائز أن يكون الباعث على الانكار عدم التفطن إلى وقوع ما أنكره ولو ذكره لم يرجع . وظاهرهم الاتفاق على كونه هنا رجوعا ، ولعل الوجه في اختصاصه بذلك ورود النص الصحيح به هنا دون غيره ، فيبقى ما عداه على ما يقتضيه النظر ، ففي رواية أبي ولاد الصحيحة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها تطليقة وأشهد لها شهودا على ذلك ، ثم أنكر الزوج بعد ذلك ، فقال : إن كان أنكر الطلاق قبل انقضاء العدة فإن إنكاره الطلاق رجعة ، وإن كان أنكر الطلاق بعد انقضاء العدة فإن على الإمام أن يفرق بينهما " ( 2 ) الحديث . وبهذا يندفع ما قيل : إن الرجعة مترتبة على الطلاق وتابعة له ، وإنكار المتبوع يقتضي إنكار التابع ، فلا يكون رجعة وإلا لكان الشئ سببا في النقيضين . لأن الشارع إذا جعل إنكار الطلاق رجعة فقد قطع التبعية المذكورة ، أو يجعل الانكار كناية عن الرجعة ولا يراد منه حقيقته ، فإن المقصود حينئذ من إنكار الطلاق إعادة النكاح المتحقق في الرجعة بكل لفظ دل
هامش
( 1 ) لم نجده في كتاب الوصية ، راجع ج 6 : 135 - 136 . ( 2 ) الكافي 6 : 74 ح 1 ، التهذيب 8 : 42 ح 129 ، الوسائل 15 : 372 ب ( 14 ) من أبواب أقسام الطلاق .