شرح
مطلقا . وأصرح منه إضافة قوله : إلى نكاحي ، ونحوه . ودونه كقوله : رددتك ،
وأمسكتك ، فقيل بالاكتفاء بهما أيضا ، لورودهما في القرآن كناية عنها في قوله
تعالى : " وبعولتهن أحق بردهن في ذلك " ( 1 ) وقوله " فإمساك بمعروف " ( 2 ) .
وقيل : إنهما كناية فيفتقران إلى نيتها ، لاحتمالهما غيرها كالامساك باليد أو في
البيت ونحوه . وهو أولى . ودون ذلك كله : تزوجتك ، وأعدتك إلى النكاح ،
ورفعت تحريم نكاحك ، وأعدت حله ، ونحو ذلك . وفي الاكتفاء به قولان ، من أن
المعتبر في الرجعة ما يدل على إرادة النكاح وكل ذلك دال عليها ، ولأنها تصح
بالفعل فلا تعتبر صيغة معينة . وهذا أقوى ( 3 ) . ووجه العدم : أن الأسباب الشرعية
تتوقف على وضع الشارع . وفيه : تضييق لم يثبت ، والمعلوم توقف أصلها لا اللفظ
الدال عليها .
والثاني : كإشارة الأخرس وسيأتي ( 4 ) ، وكالوطء ومقدماته من النظر
والتقبيل واللمس بقصد الرجوع أو مع عدم قصد غيره ، لدلالته على الرجعة
كالقول ، وربما كان أقوى منه . ولا تتوقف إباحته على تقديم رجعة ، لأنها زوجة
فيباح الفعل بذلك وتحصل به الرجعة . ويشترط وقوعه بالقصد ، فلو وقع سهوا أو
بظن كونها الزوجة لم يفد الرجعة قطعا .
ولو أوقعه بقصد عدم الرجعة أولا بقصدها إن اعتبرناه فعل حراما ،
لانفساخ النكاح بالطلاق وإن كان رجعيا ، لأن فائدة الرجعي جواز الرجوع فيها
هامش
( 1 ) البقرة : 228 - 229 .
( 2 ) البقرة : 228 - 229 .
( 3 ) في " ح ، ش ، م " : قوي .
( 4 ) في ص : 193 .