تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
مطلقا . وأصرح منه إضافة قوله : إلى نكاحي ، ونحوه . ودونه كقوله : رددتك ، وأمسكتك ، فقيل بالاكتفاء بهما أيضا ، لورودهما في القرآن كناية عنها في قوله تعالى : " وبعولتهن أحق بردهن في ذلك " ( 1 ) وقوله " فإمساك بمعروف " ( 2 ) . وقيل : إنهما كناية فيفتقران إلى نيتها ، لاحتمالهما غيرها كالامساك باليد أو في البيت ونحوه . وهو أولى . ودون ذلك كله : تزوجتك ، وأعدتك إلى النكاح ، ورفعت تحريم نكاحك ، وأعدت حله ، ونحو ذلك . وفي الاكتفاء به قولان ، من أن المعتبر في الرجعة ما يدل على إرادة النكاح وكل ذلك دال عليها ، ولأنها تصح بالفعل فلا تعتبر صيغة معينة . وهذا أقوى ( 3 ) . ووجه العدم : أن الأسباب الشرعية تتوقف على وضع الشارع . وفيه : تضييق لم يثبت ، والمعلوم توقف أصلها لا اللفظ الدال عليها . والثاني : كإشارة الأخرس وسيأتي ( 4 ) ، وكالوطء ومقدماته من النظر والتقبيل واللمس بقصد الرجوع أو مع عدم قصد غيره ، لدلالته على الرجعة كالقول ، وربما كان أقوى منه . ولا تتوقف إباحته على تقديم رجعة ، لأنها زوجة فيباح الفعل بذلك وتحصل به الرجعة . ويشترط وقوعه بالقصد ، فلو وقع سهوا أو بظن كونها الزوجة لم يفد الرجعة قطعا . ولو أوقعه بقصد عدم الرجعة أولا بقصدها إن اعتبرناه فعل حراما ، لانفساخ النكاح بالطلاق وإن كان رجعيا ، لأن فائدة الرجعي جواز الرجوع فيها
هامش
( 1 ) البقرة : 228 - 229 . ( 2 ) البقرة : 228 - 229 . ( 3 ) في " ح ، ش ، م " : قوي . ( 4 ) في ص : 193 .