تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ولو أنكر الطلاق كان ذلك رجعة ، لأنه يتضمن التمسك بالزوجية .
شرح
لابقاؤه بحاله ، وإلا لم تبن بانقضاء العدة ، لكن لا حد عليه وإن كان عالما بالتحريم ، لعدم خروجها عن حكم الزوجة رأسا ، ولقيام الشبهة ، بل التعزير على فعل المحرم إلا مع الجهل بالتحريم . ثم إن لم يراجعها فعليه مهر المثل ، لظهور أنها بانت بالطلاق ، إذ ليس هناك سبب غيره . وإن راجعها بعد ذلك ففي سقوطه وجهان ، من وقوع الوطء في حال ظهور خلل النكاح وحصول الحيلولة بينهما ، ومن ارتفاع الخلل أخيرا وعودها إلى صلب النكاح الأول ، ومن ثم لو طلقها بائنا ( 1 ) كان طلاق مدخول بها نظرا إلى الدخول الأول ، ولأن الرجعة - كما علم من تعريفها - بأنها ( 2 ) رد نكاح زال بطلاق يملك الزوج رفعه في العدة . ومثله ما لو ارتدت المرأة بعد الدخول فوطئها الزوج في مدة العدة وعادت إلى الاسلام ، أو أسلم أحد المجوسيين أو الوثنيين ووطئها ثم أسلم المتخلف قبل انقضاء العدة . وأولى هنا بعدم ثبوت المهر ، لأن أثر الطلاق لا يرتفع بالرجعة بل يبقى نقصان العدد ، فيكون ما بعد الرجعة وما قبل الطلاق بمثابة عقدين مختلفين ، وأثر الردة وتبديل الدين يرتفع بالاجتماع في الاسلام ، فيكون الوطء مصادفا للعقد الأول . ولو قيل بوجوب المهر هنا وبعدمه في تبديل الدين كان حسنا . قوله : ( ولو أنكر الطلاق . . . الخ ) . المشهور بين الأصحاب أن إنكار الطلاق من الأقوال المفيدة للرجعة ،
هامش
( 1 ) في " ح " : ثانيا . ( 2 ) وردت كلمة " بأنها " في النسخ الخطية والحجريتين ، والظاهر أنها زائدة ، راجع الجواهر 32 : 182 .