تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

المقصد الثالث : في الرجعة

. تصح المراجعة نطقا كقوله : راجعتك ، وفعلا كالوطء . ولو قبل أو لامس بشهوة كان ذلك رجعة ، ولم يفتقر استباحته إلى تقدم الرجعة ، لأنها زوجة .
شرح
قوله : " في الرجعة . . . الخ " .هي - لغة - المرة من الرجوع . وشرعا : رد المرأة إلى النكاح من طلاق غير بائن في العدة كما يؤخذ ( 1 ) مما سيأتي ( 2 ا . ولو أردت بيان المرأة الرجعية قلت : هي المطلقة بعد الدخول بلا عوض ولا استيفاء عدد . والأصل فيها قبل الاجماع قوله تعالى : " وبعولتهن أحق بردهن في ذلك " أي : في العدة " إن أرادوا إصلاحا " ( 3 ) أي : رجعة ، وقوله تعالى : " فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " ( 4 ) وقوله تعالى : " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف " ( 5 ) أي : قاربن بلوغ الأجل وهو انقضاء العدة . وأما الأخبار ( 6 ) فيها فكثيرة . قوله : " تصح المراجعة . . . الخ " . الرجعة تصح بالقول إجماعا ، أو بالفعل عندنا وعند بعض العامة ( 7 ) . والأول : إما صريح في معناها كقوله : راجعتك ، ورجعتك ، وارتجعتك ،
هامش
( 1 ) في " خ ، ش ، م " : يوجد . ( 2 ) في ص : 186 . ( 3 ) البقرة : 228 و 229 و 231 . وفي النسخ وإحدى الحجريتين تتمة الآية الأخيرة : أو فارقوهن بمعروف ، وتمامها في سورة البقرة : أو سرحوهن بمعروف ، ولعلها اشتبهت عليه قدس سره بالآية ( 2 ) من سورة الطلاق . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 . ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 . ( 6 ) لاحظ الوسائل 15 : 348 ب " 2 " من أبواب أقسام الطلاق ، وص 371 ب " 13 " و " 14 " وغيرها . ( 7 ) الحاوي الكبير 10 : 310 - 311 ، اللباب في شرح الكتاب 3 : 54 ، المبسوط للسرخسي 6 : 21 - 22 .