تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
المراد به الوطء المحلل ، لأن الله ورسوله لا يبيحان المحرم . ولأن النهي يدل على فساد المنهي عنه فلا يترتب عليه أثره . ولأن الإباحة تعلقت بشرطين النكاح والوطء ، وإذا كان النكاح محرما لم يفد الحل للأول ، فكذا الوطء . ويضعف بأن الوطء بالنسبة إلى حلها للأول من قبيل الأسباب ، والحال لا يفترق فيها بين إباحتها وعدمه . والآية والرواية لا تقتضيان إباحة الوطء بل تعليق الحل عليه ، وأحدهما غير الآخر . ونمنع دلالة النهي على فساد غير العبادة . وإلحاق إباحة الوطء بإباحة النكاح قياس . ولأن النكاح إذا أطلق لا يحمل إلا على الصحيح وذلك يقتضي كونه جائزا ، بخلاف الوطء . والثاني : الإباحة به ، لتناول قوله تعالى : ، حتى تنكح زوجا غيره " له حيث جعل نهاية التحريم نكاح الغير وقد حصل ، وهو أعم من المباح وغيره كما مر . وهذا هو الأقوى . وفي إلحاق الوطء المحرم بعارض ضيق وقت الصلاة ونحوها بالأول وجهان ، من اشتراكهما في المقتضي ، ووجود الفارق حيث إن تحريم الوطء هنا ليس لكونه وطئا بل لتضمنه ترك الواجب ، بخلاف المتنازع . والأقوى الفرق لو قيل به في الأول .
مسالك الأفهام — صفحة 183 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية