شرح
المراد به الوطء المحلل ، لأن الله ورسوله لا يبيحان المحرم . ولأن النهي يدل على
فساد المنهي عنه فلا يترتب عليه أثره . ولأن الإباحة تعلقت بشرطين النكاح
والوطء ، وإذا كان النكاح محرما لم يفد الحل للأول ، فكذا الوطء .
ويضعف بأن الوطء بالنسبة إلى حلها للأول من قبيل الأسباب ، والحال لا
يفترق فيها بين إباحتها وعدمه . والآية والرواية لا تقتضيان إباحة الوطء بل تعليق
الحل عليه ، وأحدهما غير الآخر . ونمنع دلالة النهي على فساد غير العبادة .
وإلحاق إباحة الوطء بإباحة النكاح قياس . ولأن النكاح إذا أطلق لا يحمل إلا
على الصحيح وذلك يقتضي كونه جائزا ، بخلاف الوطء .
والثاني : الإباحة به ، لتناول قوله تعالى : ، حتى تنكح زوجا غيره " له
حيث جعل نهاية التحريم نكاح الغير وقد حصل ، وهو أعم من المباح وغيره كما
مر . وهذا هو الأقوى .
وفي إلحاق الوطء المحرم بعارض ضيق وقت الصلاة ونحوها بالأول
وجهان ، من اشتراكهما في المقتضي ، ووجود الفارق حيث إن تحريم الوطء هنا
ليس لكونه وطئا بل لتضمنه ترك الواجب ، بخلاف المتنازع . والأقوى الفرق لو
قيل به في الأول .