تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الثالث : لو وطئها محرما كالوطء في الاحرام أو في الصوم الواجب ، قيل : لا تحل ، لأنه منهي عنه ، فلم يكن مرادا للشارع . وقيل : تحل ، لتحقق النكاح المستند إلى العقد الصحيح .
شرح
مناط الأحكام الشرعية غالبا فيرجع إليه . والأقوى ما اختاره المصنف ، لما ذكره من تعذر إقامة البينة ، مع أنها تصدق في شرطه - وهو انقضاء العدة - فكذا في سببه ، ولأنه لولاه لزم الحرج والضرر كما أشرنا ( 1 ) إليه سابقا . وإنما يقبل قولها فيما يتعلق بها من حل النكاح ونحوه لا في حقه ، فلا يلزمه إلا نصف المهر ، حتى لو أنكر أصل العقد لم يلزمه المهر وإن قبل قولها في التزويج . قوله : " لو وطئها محرما . . . الخ " . إذا وطئها المحلل وطئا محرما - كوطئها في إحرام أحدهما ، أو صوم أحدهما الواجب كرمضان ، أو حيضها ، أو على ظن أنها أجنبية ، أو بعد ما حرمت عليه بالظهار ، أو في العدة عن وطء شبهة وقع في نكاحه إياها ، أو وطئها لدون تسع سنين - ففي إفادته الحل قولان : أحدهما : العدم ، ذهب إليه الشيخ ( 2 ) وابن الجنيد ( 3 ) ، لأن الوطء المذكور منهي عنه فلا يكون مرادا للشارع حيث علق عليه الحل بقوله تعالى : " حتى تنكح زوجا غيره " ( 4 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " حتى يذوق عسيلتك " ( 5 ) فإن
هامش
( 1 ) في ص : 180 . 21 ) المبسوط 5 : 110 ، الخلاف 4 : 504 مسألة ( 9 ) . ( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 592 . ( 4 ) البقرة : 230 . ( 5 ) مر ذكر مصادره في ص : 163 ، هامش ( 2 ) .