الثاني : إذا دخل المحلل فادعت الإصابة ، فإن صدقها حلت للأول ،
وإن كذبها قيل : يعمل الأول بما يغلب على ظنه من صدقها أو صدق
المحلل . ولو قيل : يعمل بقولها على كل حال كان حسنا ، لتعذر إقامة البينة
لما تدعيه .
شرح
وكما يقبل قولها في حق المطلق يقبل في حق غيره . وكذا الحكم في كل
امرأة كانت مزوجة وأخبرت بموته أو فراقه وانقضاء العدة في وقت محتمل . ولا
فرق بين أن تعين الزوج وعدمه ، ولا بين إمكان استعلامه وعدمه ، وإن كان طريق
الورع غير خفي بسؤال المعلوم والتوقف مع ظن كذبها .
ولو كذبها المطلق لم يكن له نكاحها . ولو قال بعد ذلك : تبينت صدقها لم
يمنع من نكاحها . لأنه ربما انكشف له خلاف ما ظنه .
ولو عينت الزوج فكذبها في أصل النكاح احتمل تصديقها في التحليل وإن
لم يثبت عليه موجب الزوجية ، لوجود المقتضي لقبول قولها مع عدم تكذيبه ،
وهو إمكان صدقها مع تعذر إقامة البينة على جميع ما تدعيه ، ومجرد إنكاره لا
يمنع صدقها في نفس الأمر ، وعدمه نظرا إلى تقديم قوله لأنه منكر ، واستصحابا
للأصل ، ولامكان إقامة البينة على أصل التزويج . وفيه : أنه لا منافاة بين الأمرين ،
لأنا لا نقبل قولها إلا في حقها خاصة . والأصل لو عارض لقدح في أصل دعواها
مطلقا .
قوله : " إذا دخل المحلل . . . الخ " .
القول الأول للشيخ في المبسوط ( 1 ) . ووجهه : تعذر إقامة البينة ، والظن
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 111 .