تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الثاني : إذا دخل المحلل فادعت الإصابة ، فإن صدقها حلت للأول ، وإن كذبها قيل : يعمل الأول بما يغلب على ظنه من صدقها أو صدق المحلل . ولو قيل : يعمل بقولها على كل حال كان حسنا ، لتعذر إقامة البينة لما تدعيه .
شرح
وكما يقبل قولها في حق المطلق يقبل في حق غيره . وكذا الحكم في كل امرأة كانت مزوجة وأخبرت بموته أو فراقه وانقضاء العدة في وقت محتمل . ولا فرق بين أن تعين الزوج وعدمه ، ولا بين إمكان استعلامه وعدمه ، وإن كان طريق الورع غير خفي بسؤال المعلوم والتوقف مع ظن كذبها . ولو كذبها المطلق لم يكن له نكاحها . ولو قال بعد ذلك : تبينت صدقها لم يمنع من نكاحها . لأنه ربما انكشف له خلاف ما ظنه . ولو عينت الزوج فكذبها في أصل النكاح احتمل تصديقها في التحليل وإن لم يثبت عليه موجب الزوجية ، لوجود المقتضي لقبول قولها مع عدم تكذيبه ، وهو إمكان صدقها مع تعذر إقامة البينة على جميع ما تدعيه ، ومجرد إنكاره لا يمنع صدقها في نفس الأمر ، وعدمه نظرا إلى تقديم قوله لأنه منكر ، واستصحابا للأصل ، ولامكان إقامة البينة على أصل التزويج . وفيه : أنه لا منافاة بين الأمرين ، لأنا لا نقبل قولها إلا في حقها خاصة . والأصل لو عارض لقدح في أصل دعواها مطلقا . قوله : " إذا دخل المحلل . . . الخ " . القول الأول للشيخ في المبسوط ( 1 ) . ووجهه : تعذر إقامة البينة ، والظن
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 111 .