فروع
الأول : لو انقضت مدة فادعت أنها تزوجت وفارقها وقضت العدة ،
وكان ذلك ممكنا في تلك المدة ، قيل : يقبل ، لأن في جملة ذلك ما لا يعلم
إلا منها ، كالوطء . وفي رواية إذا كانت ثقة صدقت .
شرح
قوله : " لو انقضت مدة . . . الخ " .
القول بقبول قولها مع إمكان صدقها مطلقا هو المشهور بين الأصحاب
وعليه العمل ، لأنها مؤتمنة في انقضاء العدة ، والوطء مما لا يمكن إقامة البينة
عليه ، وربما مات الزوج أو تعذر مصادقته بغيبة ونحوها ، فلو لم يقبل منها ذلك
لزم الاضرار بها والحرج المنفيان ( 1 ) .
والرواية التي أشار إليها هي صحيحة ( 2 ) حماد عن أبي عبد الله عليه السلام :
" عن رجل طلق امرأته ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها فقال : إني أريد مراجعتك
فتزوجي زوجا غيري فقالت : قد تزوجت زوجا غيرك وحللت لك نفسي ،
أيصدق قولها ويراجعها ، وكيف يصنع ؟ قال : إذا كانت المرأة ثقة صدقت في
قولها " ( 3 ) . والمراد بالثقة من تسكن النفس إلى خبرها وإن لم تكن متصفة بالعدالة
المعتبرة في قبول الشهادة . ويمكن حمل الرواية على استحباب مراعاة الثقة في
قبول خبرها .
هامش
( 1 ) كذا في هامش " و " بعنوان : ظاهرا ، وهو الصحيح ، وفي النسخ والحجريتين : المنفيين .
( 2 ) في هامش " و " : " الطريق صحيح إلى حماد . وأما هو فإنه مشترك بين الثقة وغيره ، فلا تكون صحيحة
مطلقا . منه رحمه الله " .
( 3 ) التهذيب 8 : 34 ح 105 ، الاستبصار 3 : 275 ح 980 ، الوسائل 15 : 370 ب " 11 " من أبواب
أقسام الطلاق .