تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ولو تزوجها المحلل فارتد فوطئها في الردة ، لم تحل ، لانفساخ عقده بالردة .
شرح
الخبر النبوي : " حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته " ( 1 ) وهي لذة الجماع ، والأصل عدم اعتبار أمر آخر . ولا فرق في عدم اشتراط الانزال بين الفحل وغيره ، وإنما خصه لأنه قابل لذلك دون الخصي . قوله : " ولو تزوجها المحلل . . . الخ " . المراد أنه ارتد قبل الدخول المفيد للتحليل - وهو الوطء في القبل - ووطء في زمن العدة ( 2 ) ، إذ لو كان الارتداد بعده لتحقق التحليل بوطئه قبل الردة . ووجه عدم الحل بوطيه حينئذ انفساخ العقد وإن بقي أثره بعوده إليها لو رجع في العدة بالعقد السابق . وبهذا يفرق بينه وبين سائر أسباب التحريم ، فإنها لا توجب اختلال النكاح . ويتصور ثبوت العدة مع عدم الدخول قبلا بأن يكون قد وطئها في الدبر ، فإنه لا يكفي في التحليل ويوجب العدة . وكذا لو خلا بها عند جماعة ( 3 ) من الأصحاب ، فإنهم يوجبون بها العدة ولا يكفي في التحليل . وألحق ابن الجنيد ( 4 ) بالخلوة التذاذه بما ينزل به الماء . أما لو لم يحصل منه ما يوجب العدة قبل الارتداد بانت منه به وصار كالأجنبي لا أثر لوطئه ، وأغنى عن بيان حكمه ما سبق ( 5 ) من اشتراط استناد الوطء إلى العقد . وكذا الحكم لو كان المرتد
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 163 ، هامش ( 2 ) . ( 2 ) في " م " وهامش " و " : الردة . ( 3 ) منهم ابن الجنيد ، راجع المختلف : 619 ، وظاهر الصدوق في المقنع : 109 ، وحكاه الشيخ عن قوم من أصحابنا في الخلاف 4 : 396 مسألة ( 42 ) والمبسوط 5 : 247 . ( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 543 . ( 5 ) في ص : 167 .
مسالك الأفهام — صفحة 178 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية