ولو تزوجها المحلل فارتد فوطئها في الردة ، لم تحل ، لانفساخ عقده
بالردة .
شرح
الخبر النبوي : " حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته " ( 1 ) وهي لذة الجماع ،
والأصل عدم اعتبار أمر آخر . ولا فرق في عدم اشتراط الانزال بين الفحل
وغيره ، وإنما خصه لأنه قابل لذلك دون الخصي .
قوله : " ولو تزوجها المحلل . . . الخ " .
المراد أنه ارتد قبل الدخول المفيد للتحليل - وهو الوطء في القبل -
ووطء في زمن العدة ( 2 ) ، إذ لو كان الارتداد بعده لتحقق التحليل بوطئه قبل
الردة . ووجه عدم الحل بوطيه حينئذ انفساخ العقد وإن بقي أثره بعوده إليها لو
رجع في العدة بالعقد السابق . وبهذا يفرق بينه وبين سائر أسباب التحريم ، فإنها لا
توجب اختلال النكاح . ويتصور ثبوت العدة مع عدم الدخول قبلا بأن يكون قد
وطئها في الدبر ، فإنه لا يكفي في التحليل ويوجب العدة . وكذا لو خلا بها عند
جماعة ( 3 ) من الأصحاب ، فإنهم يوجبون بها العدة ولا يكفي في التحليل . وألحق
ابن الجنيد ( 4 ) بالخلوة التذاذه بما ينزل به الماء . أما لو لم يحصل منه ما يوجب
العدة قبل الارتداد بانت منه به وصار كالأجنبي لا أثر لوطئه ، وأغنى عن بيان
حكمه ما سبق ( 5 ) من اشتراط استناد الوطء إلى العقد . وكذا الحكم لو كان المرتد
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 163 ، هامش ( 2 ) .
( 2 ) في " م " وهامش " و " : الردة .
( 3 ) منهم ابن الجنيد ، راجع المختلف : 619 ، وظاهر الصدوق في المقنع : 109 ، وحكاه الشيخ عن قوم من
أصحابنا في الخلاف 4 : 396 مسألة ( 42 ) والمبسوط 5 : 247 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 543 .
( 5 ) في ص : 167 .