والخصي يحلل المطلقة ثلاثا إذا وطء ، وحصلت فيه الشرائط . وفي
رواية لا يحلل .
ولو وطء الفحل قبلا فأكسل حلت للأول ، لتحقق اللذة منهما .
شرح
فيتوقف على إكمال الثلاث . وكيف كان فالعمل بالمشهور متعين للروايات
الصحيحة .
قوله : " والخصي يحلل . . . الخ " .
لما كان تزويج الخصي صحيحا ووطؤه ممكنا - لبقاء آلة الجماع - أمكن
جعله محللا ، لصدق كونه زوجا ناكحا إلى غير ذلك من شرائطه . وفوات فائدة
التولد من جماعه لا يقدح هنا ، لأن المعتبر مجرد الوطء الموجب للغسل كما
تقرر ، وهو حاصل . والرواية المذكورة بكونه لا يحلل رواها الشيخ عن محمد بن
مضارب قال : " سألت الرضا عليه السلام عن الخصي يحلل قال : لا يحلل " ( 1 )
وهي مطرحة لضعف الطريق . والموجوء في معنى الخصي . أما المجبوب فإن بقي
منه مقدار الحشفة صح تحليله وإلا فلا . وقد تقدم ( 2 ) .
قوله : " ولو وطء . . . الخ " .
الاكسال في الجماع عدم إنزال الماء معه ، قال الجوهري : " أكسل الرجل
في الجماع إذا خالط أهله ولم ينزل " ( 3 ) . والحاصل : أن إنزال الماء ليس بشرط
في تحقق التحليل ، لصدق الجماع الموجب للغسل بدونه . وقول المصنف :
" لتحقق اللذة منهما " إشارة إلى أن المعتبر الجماع الموجب للذة كما ورد في
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 34 ح 104 ، الاستبصار 3 : 275 ح 979 ، الوسائل 15 : 369 ب " 10 " من أبواب
أقسام الطلاق ح 1 .
( 2 ) في ص : 167 .
( 3 ) الصحاح 5 : 1810 .