تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
.
شرح
لا يجوز ( 1 ) . وسأل زكريا بن آدم الرضا عليه السلام عن طلاق السكران والصبي والمعتوه والمغلوب على عقله ومن لم يتزوج بعد فقال : " لا يجوز " ( 2 ) وغيرهما . والمراد بالسكران من بلغ بتناول المسكر حدا يرفع قصده . وقد قال بعض الفضلاء ( 3 ) في حده : إذا اختلط كلامه المنظوم وانكشف سره المكتوم . والمقصود أن يصير مثل المجنون الذي لا تنتظم أموره ، أما ما دام في ابتداء نشاطه فهو كالعاقل ، وإذا سقط كالمغشي عليه فكالنائم والمغمى ( 4 ) عليه ، ولا اشتباه إذا بلغ هذا الحد . ولا يصح طلاق الولي عنه ، كما لا يمح عن الصبي والنائم والمغمى عليه ، لاشتراك الجميع في أن لهم أمدا يرتقب . بخلاف المجنون . والمراد به المطبق كما استفيد من أولة الجواز . فلو كان يعتريه أدوارا لم يجز الطلاق عنه حالة الدور ، لأن ترقب عقله أقرب من الصبي الممتنع الطلاق عنه . وإطلاق المصنف وجماعة ( 5 ) المجنون منزل عليه ، ولو أرادوا العموم منعنا الحكم فيه . والمراد بقوله : " ولو لم يكن له ولي " الولي الخاص كالأب والجد " وإلا فالسلطان وليه على العموم ، وكذا من نصبه .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 126 ح 4 ، التهذيب 8 : 73 ح 245 ، الوسائل 15 : 328 ب " 34 " من أبواب مقدمات الطلاق ح 5 . ( 2 ) التهذيب 8 : 73 ح 246 ، الوسائل الباب المتقدم ح 7 . ( 3 ) راجع روضة الطالبين 6 : 59 . ( 4 ) في " ش " : أو المغمى . ( 5 ) لاحظ النهاية : 509 ، إرشاد الأذهان 2 : 42 ، اللمعة الدمشقية : 123