.
شرح
لا يجوز ( 1 ) . وسأل زكريا بن آدم الرضا عليه السلام عن طلاق السكران
والصبي والمعتوه والمغلوب على عقله ومن لم يتزوج بعد فقال : " لا يجوز " ( 2 )
وغيرهما .
والمراد بالسكران من بلغ بتناول المسكر حدا يرفع قصده . وقد قال
بعض الفضلاء ( 3 ) في حده : إذا اختلط كلامه المنظوم وانكشف سره المكتوم .
والمقصود أن يصير مثل المجنون الذي لا تنتظم أموره ، أما ما دام في ابتداء
نشاطه فهو كالعاقل ، وإذا سقط كالمغشي عليه فكالنائم والمغمى ( 4 ) عليه ، ولا
اشتباه إذا بلغ هذا الحد . ولا يصح طلاق الولي عنه ، كما لا يمح عن الصبي
والنائم والمغمى عليه ، لاشتراك الجميع في أن لهم أمدا يرتقب . بخلاف المجنون .
والمراد به المطبق كما استفيد من أولة الجواز . فلو كان يعتريه أدوارا لم يجز
الطلاق عنه حالة الدور ، لأن ترقب عقله أقرب من الصبي الممتنع الطلاق
عنه . وإطلاق المصنف وجماعة ( 5 ) المجنون منزل عليه ، ولو أرادوا العموم منعنا
الحكم فيه .
والمراد بقوله : " ولو لم يكن له ولي " الولي الخاص كالأب والجد " وإلا
فالسلطان وليه على العموم ، وكذا من نصبه .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 126 ح 4 ، التهذيب 8 : 73 ح 245 ، الوسائل 15 : 328 ب " 34 " من أبواب مقدمات
الطلاق ح 5 .
( 2 ) التهذيب 8 : 73 ح 246 ، الوسائل الباب المتقدم ح 7 .
( 3 ) راجع روضة الطالبين 6 : 59 .
( 4 ) في " ش " : أو المغمى .
( 5 ) لاحظ النهاية : 509 ، إرشاد الأذهان 2 : 42 ، اللمعة الدمشقية : 123