الشرط الثالث : الاختيار
.
فلا يصح طلاق المكره .
ولا يتحقق
الاكراه ما لم تكمل أمور ثلاثة :
كون المكره قادرا على فعل ما توعد به .
وغلبة الظن أنه يفعل ذلك مع امتناع المكره .
وأن يكون ما توعد به مضرا بالمكره في خاصة نفسه أو من يجري
مجرى نفسه كالأب والولد ، سواء كان ذلك الضرر قتلا أو جرحا أو شتما
أو ضربا . ويختلف بحسب منازل المكرهين في احتمال الإهانة . ولا يتحقق
الاكراه مع الضرر اليسير .
شرح
قوله : " الاختيار ، فلا يصح . . . الخ " .
التصرفات القولية المحمول عليها بالاكراه باطلة عندنا وعند أكثر العلماء .
سواء في ذلك الطلاق والنكاح والبيع وسائر المعاملات وغيرها . والأصل فيه وراء
الاجماع قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا طلاق في إغلاق " ( 1 ) فسره علماء ( 2 )
الغريب بالاكراه ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان
وما استكرهوا عليه " ( 3 ) والمراد رفع أحكامه . وروى زرارة في الحسن عن أبي
جعفر عليه السلام قال : " سألته عن طلاق المكره وعتقه . فقال : ليس طلاقه بطلاق
هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 : 276 ، سنن ابن ماجة 1 : 659 ح 2046 ، سنن أبي داود 2 : 258 ح 2193 ، مسند
أبي يعلى الموصلي 7 : 421 ح 88 .
( 2 ) معالم السنن للخطابي 3 : 242 . غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 161 ، النهاية لابن الأثير 3 :
379 .
( 3 ) المصنف لابن أبي شيبة 5 : 49 ، سنن ابن ماجة 1 : 659 ح 2045 ، علل الحديث 1 : 431 ح
1296 .