تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

الشرط الثاني : العقل

.
فلا يصح طلاق المجنون " ولا السكران ، ولا من زال عقله بإغماء أو شرب مرقد ، لعدم القصد . ولا يطلق الولي عن السكران ، لأن زوال عذره غالب ، فهو كالنائم . ويطلق عن المجنون . ولو لم يكن له ولي طلق عنه السلطان أو من نصبه للنظر في ذلك .
شرح
كله فاعتمادنا على العمل بالمشهور من الجواز . . والجواب عن حجة المانع بمنع الاجماع . والأصالة مقطوعة بالطلاق الصادر من الولي المراعي للمصلحة أو الدافع للضرر ، النافذ تصرفه فيما فيه مصلحته من غير الطلاق ، واستثناؤه ليس بجيد . والخبر ( 1 ) - مع تسليم سنده - لا ينافي ذلك ، لأن طلاق الولي كطلاقه ، كما يجوز طلاق الوكيل بالاجماع ، إذ لم يوجب أحد إيقاع الطلاق مباشرة لأجل ذلك . وينبغي أن يجعل دلالته على عدم جواز طلاق الفضولي ونحوه . والكلام في دلالة الآية ( 2 ) كالخبر . واشتراط نية المطلق يعتبر في مباشرته كالوكيل ، وتجعل نيته كنية الزوج . قوله : " فلا يصح . . . الخ " . لا خلاف في عدم صحة طلاق من ذكر مباشرة . ويدل عليه - مع الاجماع - أنه مشروط بالقصد ، ولا قصد لهؤلاء . ويدل عليه - مع ذلك - أخبار كثيرة ، منها رواية الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن طلاق السكران وعتقه ، قال :
هامش
( 1 ) راجع ص : 13 ، هامش ( 4 ) . ( 2 ) البقر ة : 230 .
مسالك الأفهام — صفحة 15 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية