الشرط الثاني : العقل
.
فلا يصح طلاق المجنون " ولا السكران ، ولا
من زال عقله بإغماء أو شرب مرقد ، لعدم القصد .
ولا يطلق الولي عن السكران ، لأن زوال عذره غالب ، فهو كالنائم .
ويطلق عن المجنون . ولو لم يكن له ولي طلق عنه السلطان أو من نصبه
للنظر في ذلك .
شرح
كله فاعتمادنا على العمل بالمشهور من الجواز . .
والجواب عن حجة المانع بمنع الاجماع . والأصالة مقطوعة بالطلاق
الصادر من الولي المراعي للمصلحة أو الدافع للضرر ، النافذ تصرفه فيما
فيه مصلحته من غير الطلاق ، واستثناؤه ليس بجيد . والخبر ( 1 ) - مع تسليم
سنده - لا ينافي ذلك ، لأن طلاق الولي كطلاقه ، كما يجوز طلاق الوكيل
بالاجماع ، إذ لم يوجب أحد إيقاع الطلاق مباشرة لأجل ذلك . وينبغي أن
يجعل دلالته على عدم جواز طلاق الفضولي ونحوه . والكلام في دلالة
الآية ( 2 ) كالخبر . واشتراط نية المطلق يعتبر في مباشرته كالوكيل ، وتجعل نيته
كنية الزوج .
قوله : " فلا يصح . . . الخ " .
لا خلاف في عدم صحة طلاق من ذكر مباشرة . ويدل عليه - مع الاجماع -
أنه مشروط بالقصد ، ولا قصد لهؤلاء . ويدل عليه - مع ذلك - أخبار كثيرة ، منها
رواية الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن طلاق السكران وعتقه ، قال :
هامش
( 1 ) راجع ص : 13 ، هامش ( 4 ) .
( 2 ) البقر ة : 230 .