شرح
على واحدة " ( 1 ) . وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام : " في العبد تكون
تحته الأمة فطلقها تطليقة ثم أعتقا جميعا ، كانت عنده على تطليقة واحدة " ( 2 )
وغير ذلك من الروايات . ولأنه بعد الطلاق الأول قد تعلق به حكم التحريم بعد
طلقة أخرى ، فلا يسقط هذا الاعتبار بالاعتاق المتجدد .
وقد تقدم البحث على نظير هذه المسألة في نكاح ( 3 ) المشركات إذا أسلم
العبد وعنده أربع واعتق ، وفي باب ( 4 ) القسم بين الزوجات إذا أعتقت الأمة في
أثناء القسمة . ومضمونهما أنه متى كان العتق قبل استيفاء حق العبودية يلتحق
بالأحرار في الحكم ، وهو مخالف لما هنا ، وذلك هو الموافق للظاهر كما تحقق
في موضعه . ومن ثم ذهب ابن الجنيد ( 5 ) هنا إلى أن الأمة إذا أعتقت قبل وقوع
الطلاق الثاني بها انتقل حكم طلاقها إلى حال الحرائر ، ولم تحرم إلا بالثالثة . وهذا
هو الموافق لما سلف إلا أنه لا سبيل هنا إلى رد الروايات الصحيحة .
وأما تعليلهم بأنه بعد الطلاق الأول قد تعلق به حكم التحريم بعد طلقة
أخرى فليس بجيد ، لأن حكم التحريم لا يتعلق قبل الطلاق الثاني على
التقديرين ، وإنما يتعلق بعده على تقدير مصادفتها أمة إجراء لحكم الإماء
عليها ، فإذا أعتقت قبل الطلاق الثاني لم يصادف التحريم محلا وهو كونها أمة ،
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 86 ح 292 ، الاستبصار 3 : 311 ح 1105 ، الوسائل 15 : 398 ب " 28 " من أبواب
أقسام الطلاق ح 2 .
( 2 ) الفقيه 3 : 352 ح 1684 ، التهذيب 8 : 86 ح 293 ، الاستبصار 3 : 311 ح 1106 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 3 .
( 3 ) في ج 7 : 380 .
( 4 ) في ج 8 : 324 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 591 .