تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولا تحل للأول بوطء المولى . وكذا لا تحل لو ملكها المطلق ، لسبق التحريم على الملك .
شرح
الأداء من ماله الشامل للأزواج وغيرهم ، بخلاف قوله تعالى : " آتيتموهن " فإن الضمير للنساء . ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " طلاق الأمة طلقتان وعدتها حيضتان " ( 1 ) . ومن طريق الخاصة صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " طلاق المرأة إذا كانت عند مملوك ثلاث تطليقات ، وإذا كانت مملوكة تحت حر تطليقتان " ( 2 ) . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( طلاق الحرة إذا كانت تحت العبد ثلاث تطليقات . وطلاق الأمة إذا كانت تحت الحر تطليقتان ) ( 3 ) . وغير ذلك من الأخبار . قوله : ( ولا تحل للأول . . . الخ ) . قد عرفت أن شرط المحلل كونه مالكا للنكاح بعقد الدوام بدليل " الزوج والطلاق " في آية ( 4 ) التحليل ، فلا يكفي الوطء بملك اليمين . فإذا طلقها الزوج طلاقا محرما لم تحل له بوطء المولى . وكذا لا يزول التحريم بملك المطلق لها ، عملا باستصحاب الحرمة إلى أن يحصل المحلل وهو وطء المحلل المنفي هنا . وروى عبد الملك بن أعين قال : " سألته عن الرجل زوج جاريته رجلا فمكثت معه ما شاء ثم طلقها ورجعت إلى مولاها فوطئها ، أتحل لزوجها إذا أراد أن
هامش
( 1 ) سنن سعيد بن منصور 1 : 303 ح 1276 ، سنن الدارمي 2 : 170 - 171 ، سنن ابن ماجة 1 : 671 ح 2079 ، سنن أبي داود 2 : 257 - 258 ح 2189 ، سنن الترمذي 3 : 488 ح 1182 . ( 2 ) التهذيب 8 : 83 ح 281 ، الوسائل 15 : 393 ب ( 25 ) من أبواب أقسام الطلاق ح 3 . ( 3 ) الفقيه 3 : 351 ح 1677 ، التهذيب 8 : 83 ح 282 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 . ( 4 ) البقرة : 230 .
مسالك الأفهام — صفحة 174 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية