تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
والأمة إذا طلقت مرتين حرمت حتى تنكح زوجا غيره ، سواء كانت تحت حر أو عبد .
شرح
في العدة ، لأنه ليس ابتداء نكاح فلا يمنع منه ، أو على القول بجواز نكاحها ابتداء ، أو على تقدير طلاقها مرتين قبل إسلامه ووقوع الثالثة في الاسلام ، فإذا حللها الذمي صح نكاحه وأفاد تحليله الحل لزوجها المسلم إذا أسلمت أو جوزنا للمسلم نكاح الكتابية ابتداء . ولو كان الزوج كافرا وترافعوا إلينا حكمنا بحلها له ، سواء كان ذميا أم لا . وكذا لو أسلم الزوج وقد حللها كافر مثلها ، لأن أنكحة الكفار مقرة على حالها كما تقدم ( 1 ) في بابه . قوله : " والأمة إذا طلقت . . . الخ " . الاعتبار في عدد الطلقات المحرمة بدون المحلل عندنا بالمرأة ، فالحرة تحرم بثلاث وإن كان زوجها عبدا ، والأمة باثنتين وإن كان حرا . وعند بعض العامة ( 2 ) أن الاعتبار بالرجل ، فالحر لا تحرم عليه الزوجة بدون ثلاث وإن كانت أمة ، والعبد تحرم عليه باثنتين وإن كانت حرة . لنا : قوله تعالى : " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " ( 3 ) وهو للحرة لقوله تعالى : " ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " ( 4 ) الآية ، وليس الايتاء للأمة بل لمولاها ، والآية الثانية مبنية لمن تقع عليها الطلقات الثلاث . وعارضوا ذلك بقوله تعالى : " ولا يحل لكم أن تأخذوا " وهو خطاب للأزواج ، والآخذ إنما هو الحر لا العبد . وأجيب بمنع كونه خطابا للأزواج بل لمن
هامش
( 1 ) في ج 7 : 365 و 369 وغيرهما . ( 2 ) اختلاف العلماء للمروزي : 139 ، الحاوي الكبير 10 : 304 . ( 3 ) البقرة : 229 . ( 4 ) البقرة : 229 .