شرح
فيطلقها على السنة فتبين منه ، ثم يتزوجها الأول على كم هي عنده ؟ قال : على
غير شئ . ثم قال : يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجها ثانية استقبل الطلاق ،
فإذا طلقها واحدة كانت على اثنتين ؟ ! " ( 1 ) . وروى عبد الله بن عقيل بن أبي طالب
قال : " اختلف رجلان في قضية علي عليه السلام وعمر في امرأة طلقها زوجها
تطليقة أو اثنتين فتزوجها آخر فطلقها أو مات عنها فلما انقضت عدتها تزوجها
الأول ، فقال عمر : هي على ما بقي من الطلاق ، فقال علي عليه السلام : سبحان
الله أيهدم ثلاثا ولا يهدم واحدة ؟ ! " ( 2 ) .
وفي طريق الروايتين ضعف ، إلا أن مضمونهما مشهور بين الأصحاب
حتى إن المخالف غير معلوم .
ونقل عن بعض الأصحاب ( 3 ) عدم الهدم . وحجته قوله تعالى : " الطلاق
مرتان " إلى قوله " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " ( 4 )
الشامل لما لو تخلل نكاح زوج قبل الثالثة وعدمه . وللروايات الصحيحة
المستفيضة بذلك ، كصحيحة الحلبي قال : " سألت أبا عبد لله عليه السلام عن
رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثمم تركها حتى مضت عدتها فتزوجت زوجا
غيره ، ثم مات الرجل أو طلقها فراجعها زوجها الأول ، قال : هي على تطليقتين
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 31 ح 92 ، الاستبصار 3 : 272 ح 967 ، الوسائل 15 : 363 ب " 6 " من أبواب أقسام
الطلاق ح 4 .
( 2 ) التهذيب 8 : 34 ح 106 ، الاستبصار 3 : 275 ح 981 ، الوسائل الباب المتقدم ح 3 .
( 3 ) نقله ابن حمزة في الوسيلة : 321 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 668 .
( 4 ) البقرة : 229 - 230 .