تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فروع
الأول : لو طلق الأمة مريضا طلاقا رجعيا فأعتقت في العدة ومات في مرضه ورثته في العدة ، ولم ترثه بعدها ، لانتفاء التهمة وقت الطلاق . ولو قيل ترثه كان حسنا . ولو طلقها بائنا فكذلك . وقيل : لا ترث ، لأنه طلقها في حال لم يكن لها أهلية الإرث . . وكذا لو طلقها كتابية ثم أسلمت .
شرح
قوله : " لو طلق الأمة . . . الخ " . هذه من المسائل المتفرعة على أن المقتضي للميراث هل هو الطلاق في المرض مطلقا ، أو هو مع قيد التهمة بالفرار من الإرث ؟ فعلى الثاني لا إرث هنا ، لانتفاء التهمة ، لأن الأمة والكتابية لا ترث وقت الطلاق . وعلى الأولى ترث ، لوجود المقتضي له وهو الطلاق في المرض ، وانتفاء المانع ، إذ ليس هناك إلا كونهما غير وارثتين حال الطلاق ، وهو لا يصلح للمانعية ، لأن المعتبر استحقاق الإرث حال الحكم به ، والمفروض أنها حينئذ حرة مسلمة . وقيل : لا ترث وإن انتفت التهمة ، لما أشار إليه المصنف من أنه طلقها في حال لم يكن لها أهلية الإرث ، والمفروض كون الطلاق بائنا ، فلم يصادف وقت الإرث أهليتها له للبينونة ، ولا وقت الطلاق لوجود المانع وهو الرق أو الكفر . واستدل عليه فخر الدين ( 1 ) أيضا بأن النكاح الحقيقي لم يوجب لهما الميراث فكيف الطلاق ؟ ! وفيه نظر ، لمنع أن النكاح لا يوجب الميراث ، بل هو موجب له مطلقا
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 322 .
مسالك الأفهام — صفحة 160 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية