فروع
الأول : لو طلق الأمة مريضا طلاقا رجعيا فأعتقت في العدة ومات
في مرضه ورثته في العدة ، ولم ترثه بعدها ، لانتفاء التهمة وقت الطلاق .
ولو قيل ترثه كان حسنا .
ولو طلقها بائنا فكذلك . وقيل : لا ترث ، لأنه طلقها في حال لم
يكن لها أهلية الإرث . .
وكذا لو طلقها كتابية ثم أسلمت .
شرح
قوله : " لو طلق الأمة . . . الخ " .
هذه من المسائل المتفرعة على أن المقتضي للميراث هل هو الطلاق في
المرض مطلقا ، أو هو مع قيد التهمة بالفرار من الإرث ؟ فعلى الثاني لا إرث هنا ،
لانتفاء التهمة ، لأن الأمة والكتابية لا ترث وقت الطلاق . وعلى الأولى ترث ،
لوجود المقتضي له وهو الطلاق في المرض ، وانتفاء المانع ، إذ ليس هناك إلا
كونهما غير وارثتين حال الطلاق ، وهو لا يصلح للمانعية ، لأن المعتبر استحقاق
الإرث حال الحكم به ، والمفروض أنها حينئذ حرة مسلمة .
وقيل : لا ترث وإن انتفت التهمة ، لما أشار إليه المصنف من أنه طلقها في
حال لم يكن لها أهلية الإرث ، والمفروض كون الطلاق بائنا ، فلم يصادف وقت
الإرث أهليتها له للبينونة ، ولا وقت الطلاق لوجود المانع وهو الرق أو الكفر .
واستدل عليه فخر الدين ( 1 ) أيضا بأن النكاح الحقيقي لم يوجب لهما
الميراث فكيف الطلاق ؟ !
وفيه نظر ، لمنع أن النكاح لا يوجب الميراث ، بل هو موجب له مطلقا
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 322 .