تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الثالث : لو طلق أربعا في مرضه ، وتزوج أربعا ودخل بهن ، ثم مات فيه ، كان الربع بينهن بالسوية . ولو كان له ولد تساوين في الثمن .
شرح
وتعليل المصنف الحكم بتقديم قول الوارث ب‍ " تساوي الاحتمالين " يعني وقوع الطلاق في المرض وعدمه لا يخلو من نظر ، لأنه إما أن يعلم له مرض مات فيه ، أو لا يعلم ذلك بأن احتمل موته فجأة . وفي الأول الأصل استمرار الزوجية إلى حين المرض ، والطلاق حادث فالأصل ( 1 ) عدم تقدمه ، وذلك يقتضي ترجيح وقوعه في المرض بأصلين . ومع الوارث أصالة عدم إرث البائنة في حال الحياة إلا مع العلم بسببه . وهنا الاحتمالان غير متساويين ، وفي ترجيح قول الوارث نظر ، لما ذكر من معارضة الأصلين ، فإذا تساقط مع أصل يبقى المرجح بالأصل الآخر . وأما الثاني وهو أن لا يعلم له مرض مات فيه فترجيح قول الوارث واضح ، إذ لا معارض لأصله ، ومع ذلك فالاحتمالان غير متساويين أيضا ، فينبغي ملاحظة ذلك . قوله : " لو طلق أربعا . . . الخ " . وجه التقييد بالدخول بالجديدات ما سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى من أن نكاح المريض مشروط بالدخول ، فلو مات قبله فلا إرث للزوجة . وحينئذ فإذا دخل بالأربع ورثنه بالزوجية المقتضية له ، وورث المطلقات أيضا ، لكون طلاقهن في المرض المقتضي لثبوت الإرث وإن خرجن عن الزوجية . ولما كان
هامش
( 1 ) في " و " : والأصل . ( 2 ) في المسألة السادسة من المقصد الثاني من كتاب الفرائض .