وهل التوريث لمكان التهمة ؟ قيل : نعم . والوجه تعلق الحكم
بالطلاق في المرض لا باعتبار التهمة .
وفي ثبوت الإرث مع سؤالها الطلاق تردد أشبهه أنه لا إرث . وكذا
لو خالعته أو بارأته .
شرح
قوله : " وهل التوريث . . . الخ " .
اختلف الأصحاب في أن ثبوت الإرث للمطلقة في المرض هل هو مترتب
على مجرد الطلاق فيه ، أو معلل بتهمته في إرادة حرمانها من الإرث فعوقب
بنقيض قصده ، كما لو قتل مورثه استعجالا للإرث ، فإنه يحرم الميراث ؟ فذهب
الشيخ في كتابي ( 1 ) الفروع والأكثر إلى الأول ، لاطلاق النصوص ( 2 ) بكون الطلاق
في تلك الحالة مقتضيا لذلك ، ولأن العلة مستنبطة لا منصوصة فلا تعتبر . وذهب
في الاستبصار ( 3 ) إلى الثاني ، لرواية زرعة عن سماعة قال : " سألته عن رجل
طلق امرأته وهو مريض ، قال : ترثه ما دامت في عدتها ، وإن طلقها في حال
إضرار فهي ترثه إلى سنة ، فإن زاد على السنة يوم واحد لم ترثه " ( 4 ) . وروى
محمد بن القاسم الهاشمي قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا ترث
المختلعة والمبارئة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان منهن في مرض
الزوج وإن مات ، لأن العصمة قد انقطعت منهن ومنه " ( 5 ) . وهذه ظاهرة في اعتبار
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 69 ، الخلاف 4 : 486 مسألة ( 55 ) .
( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 384 ب " 22 " من أبواب أقسام الطلاق .
( 3 ) الاستبصار 3 : 306 ذيل ح 1089 .
( 4 ) الكافي 6 : 122 ح 9 ، الفقيه 3 : 354 ح 1694 ، التهذيب 8 : 78 ح 267 ، الاستبصار 3 : 307 ح
1090 ، الوسائل 15 : 385 ب " 22 " من أبواب أقسام الطلاق ح 4 .
( 5 ) التهذيب 8 : 100 ح 335 ، الوسائل 17 : 535 ب " 15 " من أبواب ميراث الأزواج .