شرح
أرضعت زوجها الصغير في مرض موتها لينفسخ نكاحه فلا يرثها . ولبعض
العامة ( 1 ) هنا قول بإرثه قياسا على إرثها بفراره . وهو بعيد .
فرع : لو طلق إحدى امرأتيه ونوى معينة ثم مرض مرض الموت فعين
واحدة منهما قبل منه ولم ترث . ولو كان قد أبهم ابتداء وعين في المرض واحدة
بني على أن الطلاق يقع بالتعيين أو بيان لمحل الطلاق الواقع بالصيغة ، فإن قلنا
بالثاني لم ترث قطعا ، وإن قلنا بالأول ورثت ، لوقوع الطلاق في المرض .
ويحتمل على هذا القول عدم الإرث . لوجود سببه حال الصحة وإن لم يتم إلا في
المرض .
ثم عد إلى عبارة المصنف :
واعلم أنه اختار أولا تعلق الحكم بالطلاق لا باعتبار التهمة بقوله : "
والوجه . . . الخ " ثم عطف عليه حكم ما لو سألته الطلاق أو خالعها أو بارأها
بالواو وحكم فيه بعدم الإرث ، وهو متفرع على اعتبار التهمة التي قد نفاها أولا ،
إذ لو جعلنا العلة الطلاق في المرض مجردا لحكمنا بتوريث المذكورات كغيرهن
من المطلقات ، ورجوعه عن الأول مع اتصال المسألتين بعيد . وكان حق المسألة
الأخيرة تفريعها على السابقة بالفاء والحكم فيها بالإرث . ويمكن التخلص من
الاشكال في الخلع بأن يكون الوجه فيه جعله فسخا لا طلاقا ، فنفي الإرث فيه
مع حكمه سابقا بترتب الحكم على الطلاق سهل . أما الحكم في الباقيتين
فمشكل .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين : 6 : 69 .