تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
أرضعت زوجها الصغير في مرض موتها لينفسخ نكاحه فلا يرثها . ولبعض العامة ( 1 ) هنا قول بإرثه قياسا على إرثها بفراره . وهو بعيد . فرع : لو طلق إحدى امرأتيه ونوى معينة ثم مرض مرض الموت فعين واحدة منهما قبل منه ولم ترث . ولو كان قد أبهم ابتداء وعين في المرض واحدة بني على أن الطلاق يقع بالتعيين أو بيان لمحل الطلاق الواقع بالصيغة ، فإن قلنا بالثاني لم ترث قطعا ، وإن قلنا بالأول ورثت ، لوقوع الطلاق في المرض . ويحتمل على هذا القول عدم الإرث . لوجود سببه حال الصحة وإن لم يتم إلا في المرض . ثم عد إلى عبارة المصنف : واعلم أنه اختار أولا تعلق الحكم بالطلاق لا باعتبار التهمة بقوله : " والوجه . . . الخ " ثم عطف عليه حكم ما لو سألته الطلاق أو خالعها أو بارأها بالواو وحكم فيه بعدم الإرث ، وهو متفرع على اعتبار التهمة التي قد نفاها أولا ، إذ لو جعلنا العلة الطلاق في المرض مجردا لحكمنا بتوريث المذكورات كغيرهن من المطلقات ، ورجوعه عن الأول مع اتصال المسألتين بعيد . وكان حق المسألة الأخيرة تفريعها على السابقة بالفاء والحكم فيها بالإرث . ويمكن التخلص من الاشكال في الخلع بأن يكون الوجه فيه جعله فسخا لا طلاقا ، فنفي الإرث فيه مع حكمه سابقا بترتب الحكم على الطلاق سهل . أما الحكم في الباقيتين فمشكل .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين : 6 : 69 .
مسالك الأفهام — صفحة 159 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية