تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
التهمة ، لأن المذكورات لا يتهم المطلق فيهن من حيث إن الطلاق مستند إلى مطالبتهن وبذل المال . والعلة على هذا منصوصة ، وفيه مع ذلك الجمع بين الأخبار . ورجحه العلامة في المختلف ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) . وفيه نظر ، لضعف طريق الخبرين وقطع الأول ، فلا يصلحان لاثبات الحكم . إذا تقرر ذلك فيتفرع على القولين ما لو سألته الطلاق ، لانتفاء التهمة بسؤالها ، وما لو خالعها إن قلنا إن الخلع طلاق إذا ( 3 ) تبع بالطلاق ، لاستناد السبب إليها ببذل المال فانتفت التهمة . ولو لم نجعله طلاقا فأولى بعدم ثبوت الميراث ، لأن الحكم في النص معلق على الطلاق إما مع التهمة أو بدونها ، وهما منتفيان مع الخلع . ولو سألته الطلاق فلم يجبها في الحال ثم طلقها بعد ذلك تحققت التهمة . وكذا لو سألت طلاقا رجعيا فطلق بائنا ، أو علقت السؤال بصفة فطلق بدونها . وكما لا يلحق بالطلاق غيره من أنواع الفسخ لا يلحق بالمرض ما أشبهه من الأحوال المخوفة على الأصح فيهما ، وقوفا فيما خالف الأمل على موضع اليقين . وألحق ابن الجنيد ( 4 ) الأسير غير الآمن على نفسه غالبا ، والمأخوذ للقود أو لحد يخاف مثله عليه بالمرض . ونفى العلامة ( 5 ) عنه البأس . والأقوى المشهور . وأولى بعدم ترتب الحكم ما لو كان الفرار ( 16 بالفسخ من جهتها ، كما لو
هامش
( 1 ) المختلف : 583 . ( 2 ) الارشاد 2 : 467 - 468 . ( 3 ) في " ش " والحجريتين : أو اتبع . ( 4 ) لم نعثر عليهما . ( 5 ) لم نعثر عليهما . ( 6 ) في إحدى الحجريتين : الفراق .