شرح
التهمة ، لأن المذكورات لا يتهم المطلق فيهن من حيث إن الطلاق مستند إلى
مطالبتهن وبذل المال . والعلة على هذا منصوصة ، وفيه مع ذلك الجمع بين
الأخبار . ورجحه العلامة في المختلف ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) . وفيه نظر ، لضعف طريق
الخبرين وقطع الأول ، فلا يصلحان لاثبات الحكم .
إذا تقرر ذلك فيتفرع على القولين ما لو سألته الطلاق ، لانتفاء التهمة
بسؤالها ، وما لو خالعها إن قلنا إن الخلع طلاق إذا ( 3 ) تبع بالطلاق ، لاستناد
السبب إليها ببذل المال فانتفت التهمة . ولو لم نجعله طلاقا فأولى بعدم ثبوت
الميراث ، لأن الحكم في النص معلق على الطلاق إما مع التهمة أو بدونها ،
وهما منتفيان مع الخلع . ولو سألته الطلاق فلم يجبها في الحال ثم طلقها بعد
ذلك تحققت التهمة . وكذا لو سألت طلاقا رجعيا فطلق بائنا ، أو علقت السؤال
بصفة فطلق بدونها .
وكما لا يلحق بالطلاق غيره من أنواع الفسخ لا يلحق بالمرض ما أشبهه
من الأحوال المخوفة على الأصح فيهما ، وقوفا فيما خالف الأمل على موضع
اليقين . وألحق ابن الجنيد ( 4 ) الأسير غير الآمن على نفسه غالبا ، والمأخوذ للقود
أو لحد يخاف مثله عليه بالمرض . ونفى العلامة ( 5 ) عنه البأس . والأقوى
المشهور . وأولى بعدم ترتب الحكم ما لو كان الفرار ( 16 بالفسخ من جهتها ، كما لو
هامش
( 1 ) المختلف : 583 .
( 2 ) الارشاد 2 : 467 - 468 .
( 3 ) في " ش " والحجريتين : أو اتبع .
( 4 ) لم نعثر عليهما .
( 5 ) لم نعثر عليهما .
( 6 ) في إحدى الحجريتين : الفراق .