المقصد الثاني : في ما يزول به تحريم الثلاث .
إذا وقعت الثلاث على الوجه المشترط حرمت المطلقة حتى تنكح
زوجا غير المطلق .
شرح
سبب الإرث في الجميع الزوجية اشتركن في سهمها - وهو الربع أو الثمن -
بالسوية كاشتراك الزوجات الأربع فيه . ولا يرث ما زاد عن الأربع بالزوجية إلا
هنا .
قوله : " في ما يزول . . . الخ " .
لا فرق بين وقوع الطلقات الثلاث في نكاح واحد وأكثر ، ولا بين كونه قبل
الدخول وبعده . والأصل فيه قوله تعالى : " فإن طلقها فلا تحل له من بعد
حتى تنكح زوجا غيره " ( 1 ) والمراد الطلقة الثالثة . وروي أن امرأة رفاعة القرظي
جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : " إني كنت عند رفاعة فطلقني
فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير ، وإنما معه مثل هدبة الثوب ،
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : أتريدين أن ترجعي إلى
رفاعة ؟ لا ، حتى تذوقي عسيلته ، ويذوق عسيلتك " ( 2 ) .
والتحريم بالثلاث مشروط بكون الزوجة حرة كما مر ( 3 ) . وسيأتي ( 4 ) التنبيه
عليه بحكمه بتحريم الأمة باثنتين . وإنما أطلق الحكم تبعا للآية الدالة على
التحريم بالثلاث ، وحملا على الغالب والفرد الأشرف . والمعتق بعضها بحكم
هامش
( 1 ) البقرة : 230 .
( 2 ) مسند الشافعي : 192 - 193 ، مسند الحميدي 1 : 111 ح 226 ، مسند إسحاق بن راهويه 2 : 208
- 209 . مسند أحمد 6 : 37 ، صحيح البخاري 7 : 55 ، سنن ابن ماجة 1 : 621 ح 1932 .
( 3 ) في ج 7 : 353 .
( 4 ) في ص : 173 .