تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المقصد الثاني : في ما يزول به تحريم الثلاث . إذا وقعت الثلاث على الوجه المشترط حرمت المطلقة حتى تنكح زوجا غير المطلق .
شرح
سبب الإرث في الجميع الزوجية اشتركن في سهمها - وهو الربع أو الثمن - بالسوية كاشتراك الزوجات الأربع فيه . ولا يرث ما زاد عن الأربع بالزوجية إلا هنا . قوله : " في ما يزول . . . الخ " . لا فرق بين وقوع الطلقات الثلاث في نكاح واحد وأكثر ، ولا بين كونه قبل الدخول وبعده . والأصل فيه قوله تعالى : " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " ( 1 ) والمراد الطلقة الثالثة . وروي أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : " إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير ، وإنما معه مثل هدبة الثوب ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا ، حتى تذوقي عسيلته ، ويذوق عسيلتك " ( 2 ) . والتحريم بالثلاث مشروط بكون الزوجة حرة كما مر ( 3 ) . وسيأتي ( 4 ) التنبيه عليه بحكمه بتحريم الأمة باثنتين . وإنما أطلق الحكم تبعا للآية الدالة على التحريم بالثلاث ، وحملا على الغالب والفرد الأشرف . والمعتق بعضها بحكم
هامش
( 1 ) البقرة : 230 . ( 2 ) مسند الشافعي : 192 - 193 ، مسند الحميدي 1 : 111 ح 226 ، مسند إسحاق بن راهويه 2 : 208 - 209 . مسند أحمد 6 : 37 ، صحيح البخاري 7 : 55 ، سنن ابن ماجة 1 : 621 ح 1932 . ( 3 ) في ج 7 : 353 . ( 4 ) في ص : 173 .