ولو قذفها وهو مريض فلاعنها وبانت باللعان لم ترثه ، لاختصاص
الحكم بالطلاق .
شرح
ووجه ما اختاره المصنف من عدم القبول بالنسبة إليها : أن المانع من
ترتب حكم البينونة مع طلاقه مريضا هو التهمة بفراره به من إرثها ، وهو
موجود مع الاقرار . وحينئذ فيلغو قيد الصحة ويحكم عليه بالطلاق البائن
وترثه إلى المدة المذكورة ولا يرثها . ولا يخلو من إشكال ، للفرق بين الاقرار
والانشاء .
قوله : " ولو قذفها وهو مريض . . . الخ " .
لما كان هذا الحكم ثابتا مع الطلاق البائن على خلاف الأصل اقتصر
فيه على مورده ، فلا يتعدى إلى غيره من الأسباب التي تحصل بها البينونة
في حال المرض ، كاللعان المسبب عن القذف في حال المرض ، لأنه قياس
محض لا نقول به . وللعامة ( 1 ) القائلين بالقياس مع اتحاد العلة هنا وجهان .
ولو استند اللعان حال المرض إلى القذف حال الصحة فلا خلاف في عدم الإرث ،
لانتفاء التهمة التي هي علة الالحاق بالطلاق . ومثله ما لو كان الفسخ لعيب
في المرض ، وأولى بعدم الإرث هنا ، لرجحان كون الفسخ بسبب العيب لا
بالتهمة ، بخلاف القذف والطلاق . وتردد فيه العلامة في القواعد ( 2 ) ، ولا وجه له
على أصله .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 10 : 270 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 65 .