تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولو قذفها وهو مريض فلاعنها وبانت باللعان لم ترثه ، لاختصاص الحكم بالطلاق .
شرح
ووجه ما اختاره المصنف من عدم القبول بالنسبة إليها : أن المانع من ترتب حكم البينونة مع طلاقه مريضا هو التهمة بفراره به من إرثها ، وهو موجود مع الاقرار . وحينئذ فيلغو قيد الصحة ويحكم عليه بالطلاق البائن وترثه إلى المدة المذكورة ولا يرثها . ولا يخلو من إشكال ، للفرق بين الاقرار والانشاء . قوله : " ولو قذفها وهو مريض . . . الخ " . لما كان هذا الحكم ثابتا مع الطلاق البائن على خلاف الأصل اقتصر فيه على مورده ، فلا يتعدى إلى غيره من الأسباب التي تحصل بها البينونة في حال المرض ، كاللعان المسبب عن القذف في حال المرض ، لأنه قياس محض لا نقول به . وللعامة ( 1 ) القائلين بالقياس مع اتحاد العلة هنا وجهان . ولو استند اللعان حال المرض إلى القذف حال الصحة فلا خلاف في عدم الإرث ، لانتفاء التهمة التي هي علة الالحاق بالطلاق . ومثله ما لو كان الفسخ لعيب في المرض ، وأولى بعدم الإرث هنا ، لرجحان كون الفسخ بسبب العيب لا بالتهمة ، بخلاف القذف والطلاق . وتردد فيه العلامة في القواعد ( 2 ) ، ولا وجه له على أصله .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 10 : 270 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 65 .
مسالك الأفهام — صفحة 156 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية