ولو قال : طلقت في الصحة ثلاثا ، قبل منه ولم ترثه . والوجه أنه لا
يقبل بالنسبة إليها .
شرح
إجماعا ، لثبوته مطلقا ، فيبقى في ميراثه ، وللقرب ، وإذا انتفى القيد انتفى الحكم
تحقيقا لفائدته . وحسنة الحلبي أنه سئل عن رجل يحضره الموت فيطلق امرأته ،
هل يجوز طلاقه ؟ قال : " نعم ، وإن مات ورثته ، وإن ماتت لم يرثها " ( 1 ) . وليس
ذلك في الرجعي ، لاتفاقهما في الحكم ، فهو في البائن .
وحجة الشيخ وأتباعه روايات ( 2 ) تدل بظاهرها على ثبوت التوارث بينهما
من غير تفصيل . والأخبار من الجانبين غير نقية ، والأولى الرجوع إلى حكم
الأصل والوقوف على موضع الوفاق ، وهو دال على الأول .
قوله : " ولو قال : طلقت . . . الخ " .
وجه القبول : أن إقرار المريض بماله أن يفعله مقبول - كما مر في بابه ( 3 ) -
وإن كان على الوارث ، وينزل ما أقر مريضا بفعله حال الصحة منزلة ما لو فعله
حال الصحة . ولأن الحكم معلق على إنشائه الطلاق مريضا بالنص ( 4 ) ، والاقرار
ليس بانشاء . وحينئذ فلا ترثه ، لانتفاء المقتضي للإرث مع البينونة وهو طلاقها
مريضا .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 123 ح 11 ، الفقيه 3 : 354 ح 1695 ، التهذيب 8 : 79 ح 268 ، الاستبصار 3 : 304 ح
1081 ، الوسائل 15 : 385 ب " 22 " من أبواب أقسام الطلاق ح 2 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 387 ب " 22 " من أبواب أقسام لطلاق ح 12 و 13 ، وص 464 ب " 36 " من
أبواب العدد ح 2 و 7 .
( 3 ) لم نجد التصريح بذلك في بابه ، راجع ج 6 : 304 وبعدها وكذا النظر الثاني من كتاب الاقرار .
( 4 ) لاحظ الهامش ( 1 ) هنا .