تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
عليه السلام . ووجه حملها على الكراهة الجمع بينها وبين ما دل على جوازه في أخبار ( 1 ) كثيرة يأتي ( 2 ) بعضها . ثم إن كان الطلاق رجعيا توارثا ما دامت في العدة إجماعا ، لأن المطلقة رجعيا بمنزلة الزوجة . وإن كان بائنا لم يرثها الزوج مطلقا كالصحيح ، وترثه هي في العدة وبعدها - وكذا الرجعية بعدها - إلى سنة من حين الطلاق ما لم تتزوج بغيره أو يبرأ من مرضه الذي طلق فيه . هذا هو المشهور بين الأصحاب خصوصا المتأخرين منهم . وذهب جماعة - منهم الشيخ في النهاية ( 3 ) - إلى ثبوت التوارث بينهما في العدة مطلقا ، واختصاص الإرث بعدها بالمرأة منه دون العكس إلى المدة المذكورة . وحجة المشهور أن الطلاق البائن موجب لانقطاع العصمة مناف للميراث وقد حصل ، خرج من ذلك إرثها منه بالنص والاجماع فيبقى الباقي . ولأن المقتضي لإرثها تهمته بمنعها من الإرث كما سيأتي ( 4 ) ، وهو منتف من جانبه . ومن الأخبار موثقة زرارة قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل يطلق امرأته ، قال : ترثه ويرثها ما دامت له عليها رجعة " ( 5 ) . وقيد الرجعة لا يصلح في ميراثها
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 15 : 384 ب ( 22 ) من أبواب أقسام الطلاق . ( 2 ) في الصفحة التالية ، هامش ( 1 ) . ( 3 ) النهاية : 509 . ( 4 ) في ص : 157 . ( 5 ) الكافي 7 : 134 ح 2 ، التهذيب 8 : 81 ح 277 ، الاستبصار 3 : 308 ح 1095 ، الوسائل 17 : 530 ب " 13 " من أبواب ميراث الأزواج ح 4 ، وفيه : يرثها وترثه .