شرح
عليه السلام . ووجه حملها على الكراهة الجمع بينها وبين ما دل على جوازه في
أخبار ( 1 ) كثيرة يأتي ( 2 ) بعضها .
ثم إن كان الطلاق رجعيا توارثا ما دامت في العدة إجماعا ، لأن المطلقة
رجعيا بمنزلة الزوجة . وإن كان بائنا لم يرثها الزوج مطلقا كالصحيح ، وترثه هي
في العدة وبعدها - وكذا الرجعية بعدها - إلى سنة من حين الطلاق ما لم تتزوج
بغيره أو يبرأ من مرضه الذي طلق فيه . هذا هو المشهور بين الأصحاب خصوصا
المتأخرين منهم .
وذهب جماعة - منهم الشيخ في النهاية ( 3 ) - إلى ثبوت التوارث بينهما في
العدة مطلقا ، واختصاص الإرث بعدها بالمرأة منه دون العكس إلى المدة
المذكورة .
وحجة المشهور أن الطلاق البائن موجب لانقطاع العصمة مناف للميراث
وقد حصل ، خرج من ذلك إرثها منه بالنص والاجماع فيبقى الباقي . ولأن
المقتضي لإرثها تهمته بمنعها من الإرث كما سيأتي ( 4 ) ، وهو منتف من جانبه . ومن
الأخبار موثقة زرارة قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل يطلق امرأته ،
قال : ترثه ويرثها ما دامت له عليها رجعة " ( 5 ) . وقيد الرجعة لا يصلح في ميراثها
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 15 : 384 ب ( 22 ) من أبواب أقسام الطلاق .
( 2 ) في الصفحة التالية ، هامش ( 1 ) .
( 3 ) النهاية : 509 .
( 4 ) في ص : 157 .
( 5 ) الكافي 7 : 134 ح 2 ، التهذيب 8 : 81 ح 277 ، الاستبصار 3 : 308 ح 1095 ، الوسائل 17 : 530
ب " 13 " من أبواب ميراث الأزواج ح 4 ، وفيه : يرثها وترثه .