النظر الثالث : في اللواحق
وفيه مقاصد :
الأول : في طلاق المريض .
يكره للمريض أن يطلق ، ولو طلق صح . وهو يرث زوجته ما
دامت في العدة الرجعية ، ولا يرثها في البائن ولا بعد العدة . وترثه هي -
سواء كان طلاقها بائنا أو رجعيا - ما بين الطلاق وبين سنة ما لم تتزوج
أو يبرأ من مرضه الذي طلقها فيه .
فلو برئ ثم مرض ثم مات لم ترثه إلا في العدة الرجعية .
شرح
قوله : " يكره للمريض . . . الخ " .
طلاق المريض كطلاق الصحيح في الوقوع ولكن يزيد عنه بكراهته مطلقا ،
واختصاص كراهة طلاق الصحيح بموارد مخصوصة كما سبق ( 1 ) . ووجه الكراهة
النهي عنه في كثير من الأخبار ، بل إطلاق عدم جوازه ، روى زرارة في الحسن
عن أحدهما عليهما السلام قال : " ليس للمريض أن يطلق ، وله أن يتزوج " ( 2 ) .
وروى عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن المريض أله
أن يطلق امرأته في تلك الحال ؟ قال : لا " ( 3 ) . ومثله روى عبيد بن زرارة ( 4 ) عنه
هامش
( 1 ) في ص : 119 .
( 2 ) الكافي 6 : 123 ح 12 ، التهذيب 8 : 77 ح 261 ، الوسائل 15 : 383 ب " 21 " من أبواب أقسام
الطلاق ح 1 .
( 3 ) الكافي 6 : 121 ح 1 . الفقيه 3 : 353 ح 1689 ، التهذيب 8 : 77 ح 259 ، الاستبصار 3 : 303 ح
1078 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .
( 4 ) كذا في " م " وفي سائر النسخ الخطية والحجريتين : عبد الله بن زرارة ، ولم تظفر له على رواية في الباب ،
انظر الكافي 6 : 122 ح 4 ، التهذيب 8 : 76 ح 258 ، الاستبصار 3 : 303 ح 1077 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 3 .