تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا طلق الرجل امرأته وهو غائب فليشهد عند ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد انقضت عدتها " ( 1 ) . وهذه شاملة للأخت وغيرها . واعتبار الثلاثة أشهر مبني على الغالب من أن كل شهر يحصل فيه حيضة للمرأة فتنقضي العدة بثلاثة أشهر غالبا ، وهو كالظن الغالب بعادتها . ولو فرض اشتباه عادتها كانت الثلاثة الأشهر عدة لمن في معناها وهي المسترابة . فالجمع بين هذه الرواية والسابقة يحصل بالاقتصار بالسابقة على ما دلت عليه خاصة والعمل في غيره بما دلت عليه الثانية ، مع أن هذه أصح سندا من الأولى . وأما القول بالتربص سنة فهو خارج عن الأمرين ، وقياس على عدة المسترابة . وسيأتي ( 2 ) ما فيها - وبهذا القول عمل العلامة في القواعد ( 3 ) مقتصرا عليه ، وبالتسعة عمل في المختلف ( 4 ) والتحرير ( 5 ) مقتصرا عليها . والأقوى الاكتفاء بالتسعة وعدم الفرق بين تزويج الخامسة والأخت . وموضع الاشتباه ما إذا كان الطلاق رجعيا ، فلو كان بائنا جاز تزويجها مطلقا كما تقدم ( 6 ) في النكاح .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 61 ح 199 ، الوسائل 15 : 448 ب " 28 " من أبواب العدد ح 11 . ( 2 ) في ص : 240 - 246 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 65 . ( 4 ) المختلف : 589 . ( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 55 . ( 6 ) في ج 7 : 350 .