تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
بأخت المطلقة ، محتجا بأن ذلك قياس لا يجوز عندنا . وكذا التعليل المستنبط . وأوجب في تزويجه بالأخت أن يصبر إلى أن تنقضي عدتها بحسب ما يعلمه من عادتها . وأراد بالعلم هنا ما سبق نظيره في العلم بانتقالها من طهر إلى آخر بحسب عادتها ، وهو الظن الغالب . ورد عليه في المختلف ( 1 ) بأنه لا فرق بين الأمرين ، وكما تحرم الخامسة كذا تحرم الأخت في العدة ، وكما أوجبنا الصبر تسعة أشهر في الخامسة استظهارا كذا يجب في الأخت . وبأن العلم بانقضاء العدة يوجب جواز تزويج الخامسة كما يجوز تزويج الأخت ، وإنما يجب الصبر مع الاشتباه . ولابن إدريس أن يقول : إنه لم يلتزم بحكم الخامسة إلا من حيث الاجماع الذي يفهمه في المسألة ونظائرها ، فلا يمكنه المخالفة ، ويرجع في غير المجمع عليه إلى حكم الدليل ، ولما لم يذكر الشيخ الأخت تبعا للرواية اقتصر ابن إدريس على موافقته في موضع الوفاق خاصة ، فلا يضره ما ذكر من اشتراكهما في الموجب ، فإنه يمنع الاشتراك ، لأن ما ذكروه من حكم الخامسة أمر مبني على الاستظهار لا على الدليل القطعي ، فلا يلزم مثله فيما ناسبها . وأما إيراده عليه بأنه مع العلم بانقضاء العدة لا فرق بين الأمرين فليس بشئ ، لأن هذا الذي اعتبره إنما هو العلم بالمعنى الأعم ، وهو لا يدفع الاشتباه والحكم بالاستظهار في موضع النص . ويؤيد ما ذكره ابن إدريس من جواز الرجوع إلى ما يعلم من العادة
هامش
( 1 ) المختلف : 589 .