شرح
بأخت المطلقة ، محتجا بأن ذلك قياس لا يجوز عندنا . وكذا التعليل المستنبط .
وأوجب في تزويجه بالأخت أن يصبر إلى أن تنقضي عدتها بحسب ما يعلمه من
عادتها . وأراد بالعلم هنا ما سبق نظيره في العلم بانتقالها من طهر إلى آخر بحسب
عادتها ، وهو الظن الغالب .
ورد عليه في المختلف ( 1 ) بأنه لا فرق بين الأمرين ، وكما تحرم الخامسة
كذا تحرم الأخت في العدة ، وكما أوجبنا الصبر تسعة أشهر في الخامسة استظهارا
كذا يجب في الأخت . وبأن العلم بانقضاء العدة يوجب جواز تزويج الخامسة كما
يجوز تزويج الأخت ، وإنما يجب الصبر مع الاشتباه .
ولابن إدريس أن يقول : إنه لم يلتزم بحكم الخامسة إلا من حيث الاجماع
الذي يفهمه في المسألة ونظائرها ، فلا يمكنه المخالفة ، ويرجع في غير المجمع
عليه إلى حكم الدليل ، ولما لم يذكر الشيخ الأخت تبعا للرواية اقتصر ابن إدريس
على موافقته في موضع الوفاق خاصة ، فلا يضره ما ذكر من اشتراكهما في
الموجب ، فإنه يمنع الاشتراك ، لأن ما ذكروه من حكم الخامسة أمر مبني على
الاستظهار لا على الدليل القطعي ، فلا يلزم مثله فيما ناسبها .
وأما إيراده عليه بأنه مع العلم بانقضاء العدة لا فرق بين الأمرين فليس
بشئ ، لأن هذا الذي اعتبره إنما هو العلم بالمعنى الأعم ، وهو لا يدفع الاشتباه
والحكم بالاستظهار في موضع النص .
ويؤيد ما ذكره ابن إدريس من جواز الرجوع إلى ما يعلم من العادة
هامش
( 1 ) المختلف : 589 .