السادسة : إذا طلق الغائب وأراد العقد على رابعة أو على أخت
الزوجة صبر تسعة أشهر ، لاحتمال كونها حاملا . وربما قيل : سنة
احتياطا ، نظرا إلى حمل المسترابة . ولو كان يعلم خلوها من الحمل كفاه
ثلاثة أقراء أو ثلاثة أشهر .
شرح
ينافيه ، ولهذا لو وجدناه يجامع امرأة واشتبه حالها لا يحكم عليه بالزنا ، فإذا أقر
أنه زان يحكم عليه بمقتضاه .
وأما تكذيب فعله بينته فإنما يتم مع كونه هو الذي أقامها ، فلو قامت
الشهادة حسبة وورخت بما ينافي فعله قبلت وحكم بالبينونة . ويبقى في إلحاق
الولد بهما أو بأحدهما ما قد علم من اعتبار العلم بالحال وعدمه . وهذا كله إذا
كان الطلاق بائنا أو رجعيا وانقضت العدة ، وإلا قبل [ قوله ] ( 1 ) وحسبت من
الثلاث ، فيكون الوطء رجعة .
قوله : " إذا طلق الغائب . . . الخ " .
وجوب التربص تسعة أشهر ذكره الشيخ في النهاية ( 2 ) . والمستند حسنة
حماد بن عثمان قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل له أربع
نسوة طلق واحدة منهن وهو غائب عنهن متى يجوز له أن يتزوج ؟ قال : بعد
تسعة أشهر ، وفيها أجلان فساد الحيض وفساد الحمل " ( 3 ) .
وعلى مدلول الرواية اقتصر ابن إدريس ( 4 ) فلم يعد الحكم إلى التزويج
هامش
( 1 ) من إحدى الحجريتين .
( 2 ) النهاية : 518 .
( 3 ) الكافي 6 : 80 ح 6 ، التهذيب 8 : 63 ح 206 ، الوسائل 15 : 479 ب " 47 " من أبواب العدد ح 1 .
( 4 ) السرائر 2 : 692 .