تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الخامسة : إذا طلق غائبا ، ثم حضر ودخل بالزوجة ، ثم ادعى الطلاق ، لم تقبل دعواه ولا بينته ، تنزيلا لتصرف المسلم على المشروع ، فكأنه مكذب لبينته . ولو كان أولد لحق به الولد .
شرح
يخفى طريق الورع والأخذ بالاحتياط في ذلك ، فينبغي ( 1 ) مع وقوع الشك في أصل الطلاق وهو رجعي والعدة باقية أن يراجعها ليكون على يقين من الحل ، وإن طاب نفسا بالاعراض عنها طلقها ليحصل الحل لغيره يقينا . ولو كان الشك في العدد بين اثنين وثلاث ينبغي أن لا ينكحها حتى تنكح زوجا غيره . وإن كان الشك في أنه أوقع الثلاث أو لم يوقع شيئا طلقها ثلاثا لتحل لغيره يقينا ، أو أوقع واحدة ثم لا يرجع فيها . إلى غير ذلك من صور الشك . قوله : " إذا طلق غائبا . . . الخ " . الأصل في هذه المسألة رواية سليمان بن خالد قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته وهو غائب وأشهد على طلاقها ثم قدم وأقام مع المرأة أشهرا لم يعلمها بطلاقها ، ثم إن المرأة ادعت الحبل ، فقال الرجل : قد طلقتك وأشهدت على طلاقك ، قال : يلزم الولد ولا يقبل قوله " ( 2 ) . ويؤيدها ما ذكره المصنف من أنه بفعله مكذب لبينته فلا تسمع . وبأن تصرف المسلم يبنى على الصحة ، فإذا ادعى بعد ذلك ما يخالفه لا يزول ما قد ثبت سابقا . ويشكل الأخير بأن تصرفه إنما يحمل على المشروع حيث لا يعترف بما
هامش
( 1 ) في الحجريتين . فيتعين . ( 2 ) الكافي 6 : 80 ح 5 ، التهذيب 8 : 61 ح 197 ، الوسائل 15 : 374 ب " 15 " من أبواب أقسام الطلاق ح 4 .
مسالك الأفهام — صفحة 149 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية