تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أما لو وطء لم يجز الطلاق إلا في طهر ثان إذا كانت المطلقة ممن يشترط فيها الاستبراء .
الرابعة : لو شك المطلق في إيقاع الطلاق لم يلزمه الطلاق لرفع الشك ، وكان النكاح باقيا .
شرح
العدة ، فلو رجعت في البذل فرجع في الطلاق عاد حكمها السابق وصارت مدخولا بها . وهذا مما لا خلاف فيه ولكنه محل توهم . قوله : " أما لو وطء . . . الخ " . قد سبق ( 1 ) أن التي لا يشترط فيها الاستبراء الصغيرة التي لا تبلغ المحيض واليائسة والحامل . وهذا الحكم منفي في اليائسة ، إذ لا عدة لها ، فبقي الوصف مخرجا للحامل والصغيرة . ويمكن فرضه في اليائسة ، بأن يتجدد اليأس بعد الرجوع والوطء فيسقط اعتبار الطهر الثاني فيها أيضا ، لعدم إمكانه . قوله : " لو شك المطلق . . . الخ " . إذا شك الرجل في طلاق امرأته لم يحكم بوقوع الطلاق ، لأن الأصل عدمه وبقاء النكاح ، كما أنه يستصحب أصل التحريم عند الشك في النكاح ، وأصل الطهارة عند الشك في الحدث ، وبالعكس . ولو شك في عدده بعد علمه بأصله أخذ بالأقل واستصحب حكم الأصل في الزيادة كما يستصحب عند الشك في أصل الطلاق ، خلافا لمالك ( 2 ) حيث ذهب هنا إلى الأخذ بالأكثر ، كما إذا تحقق النجاسة في ثوبه ولم يعرف قدرها ، فإنه يأخذ بالأكثر ويغسل جميع ما يقع فيه الاشتباه ولو في جميع الثوب . ورد
هامش
( 1 ) في ص : 47 . ( 2 ) المدونة الكبرى 3 : 13 ، حلية العلماء 7 : 111 ، 112 ، الحاوي الكبير 10 : 274 .
مسالك الأفهام — صفحة 147 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية