شرح
في النهاية ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) وابن بابويه ( 3 ) وأتباع ( 4 ) الشيخ والمتأخرون ( 5 ) - جواز
طلاق الولي عن المجنون المطبق مع الغبطة ، لأن مصلحة المجنون منوطة بالولي
عنه ، لتعذر إسنادها إليه ، وعدم توقع زوال عذره ، فلو لم يجعل للولي هذا التصرف
لزم تضرر المجنون بتقدير استغنائه عن الزوجة وكون مصلحته في مفارقتها ،
والضرر منفي بالآية ( 6 ) والرواية ( 7 ) ، بخلاف الطفل ، لأن نكاحه منوط بالمصلحة ،
وعذره متوقع الزوال . ولصحيحة أبي خالد القماط قال : " قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليه عليه ؟ قال : ولم لا يطلق
هو ؟ قلت : لا يؤمن إن هو طلق أن يقول غدا لم أطلق ، أو لا يحسن أن يطلق .
قال : ما أرى وليه إلا بمنزلة السلطان " ( 8 ) .
وروى الصدوق عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ( سألته عن
طلاق المعتوه الزائل العقل أيجوز ؟ قال : لا " ( 9 ) . وعن أبي بصير عنه عليه السلام :
" أنه سئل عن المعتوه يجوز طلاقه ؟ فقال : ما هو ؟ فقلت : الأحمق الذاهب العقل .
فقال : نعم " ( 10 ) . ثم قال ابن بابويه : يعني إذا طلق عنه وليه ، فأما أن يطلق هو فلا ، لما
هامش
( 1 ) النهاية : 518 - 519 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 589 .
( 3 ) المقنع : 119 .
( 4 ) راجع المهذب 2 : 288 ، الوسيلة : 323 .
( 5 ) راجع الجامع للشرائع : 466 ، قواعد الأحكام 2 : 60 ، إيضاح الفوائد 3 : 292 .
( 6 ) الحج : 78 .
( 7 ) لاحظ الوسائل 17 : 341 ب " 12 " من أبواب إحياء الموات ح 3 ، 504 .
( 8 ) الكافي 6 : 125 ح 1 ، التهذيب 8 : 75 ح 253 ، الاستبصار 3 : 302 ح 1071 ، الوسائل 15 : 329
ب ( 35 ) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1 .
( 9 ) الفقيه 3 : 326 ح 1576 ، 1577 .
( 10 ) الفقيه 3 : 326 ح 1576 ، 1577 .