تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
وأما الشيخ فلا يمنع من أصل الطلاق المتعدد ، سواء تفرقت على الأطهار أم لا ، وإنما يمنع من نوع خاص منها كما عرفت ، فليس الخلاف في المسألتين على وجه يتحقق ثمرته إلا مع ابن أبي عقيل ، ولا خروج من خلافه إلا بالجماع بعد الرجعة ثم الطلاق في طهر آخر . وبهذا يظهر أن الأولوية المحضة إنما هي تفريق الطلقات على الأطهار مع مراعاة الجماع بعد الرجعة كما حكاه الباقر عليه السلام عن فعله ( 1 ) . الثالث : حيث يجوز الطلاق ثانيا في العدة من غير وقاع تكون الطلقة رجعية أيضا كالأولى وإن كان واقعا بعد الرجعة السابقة من غير مسيس ، لأن الرجعة ترفع أثر الطلاق السابق وتصير الزوجة مدخولا بها كما كانت قبل الطلاق ، كما دلت عليه الأخبار ( 2 ) السابقة حيث جوز طلاقها ثانيا وثالثا مع تفريق الطلقات على الأطهار . والأخبار ( 3 ) التي دلت على اعتبار الوقاع ليست منافية لذلك ، لأنها جعلت الوقاع معتبرا في الطلاق الثاني لا في جواز الرجعة بعده وعدمها ، وإن كان جواز الرجعة مترتبا على صحة الطلاق إلا أن ذلك أمر آخر غير الحكم بكون الطلاق بائنا أو رجعيا . وإنما يرتفع حكم الدخول السابق بانقضاء العدة في الرجعي أو بالطلاق البائن مطلقا ، فإذا جدد العقد عليها بعد ذلك اعتبر الدخول بعده في جعل الطلاق المتعقب له رجعيا ، حتى لو فرض كون الطلاق بعوض وكانت بائنة قبل أن ترجع في البذل لم يزل حكم الزوجية - الذي منه كونه مدخولا بها - إلى أن تنقضي
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 358 ب " 4 " من أبواب أقسام الطلاق ح 3 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 378 ب " 19 " من أبواب أقسام الطلاق ح 1 ، 2 . ( 3 ) لاحظ الوسائل 15 : 376 ب " 17 " من أبواب أقسام الطلاق .