تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
وأما موافقة الشيخ له في المنع من طلاق العدة فغير قادح في المخالفة ، لأن الطلاق المتعدد الذي يجوزه ( 1 ) في المجلس الواحد بتخلل الرجعة لا يقول أحد إنه طلاق عدة . ثم تنبه لأمور : الأول : إن ما ذكره المصنف من قوله بعد نقل الروايتين : " والأولى . . . إلخ " أجود من قول العلامة في القواعد إنه يجوز تعدد الطلاق في الطهر الأول " على أقوى الروايتين " ( 2 ) لما عرفت من أن رواية الجواز ليست أقوى من رواية المنع ، لأنها صحيحة وتلك موثقة تعد من قسم الضعيف . وزاده ولده في الشرح إشكالا بقوله : " وإنما كانت الأولى أقوى من حيث السند ، ومن حيث اعتضادها بعموم القرآن والأخبار الصحاح " ( 31 ) فإن السند فيها أضعف قطعا لا أقوى . وأما الدلالة فقد ذكرنا ما فيها . الثاني : الأولوية المذكورة من حيث دلالة الأخبار ( 4 ) الصحيحة على جواز الطلاق بعد الطهر من غير جماع كما ذكرناه ، بخلاف تعدد الطلاق في الطهر الواحد ، ومع ذلك ففيها دلالة على جواز الطلاق ثانيا في الطهر الأول ، لأن " الأولى " لا تمنع من نقيضه . وقال فخر الدين أيضا : إن وجه الأولوية " ارتفاع الخلاف فيه " ( 5 ) . ولا يخفى ما فيه ، لأن الخلاف لا يرتفع بذلك ، لما عرفت من أن ابن أبي عقيل لا يجوز الطلاق إلا بعد المواقعة ، وليس الخلاف هنا إلا معه ،
هامش
( 1 ) في " م " : نجوزه . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 65 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 3 : 320 . ( 4 ) لاحظ الوسائل 15 : 378 ب " 19 " من أبواب أقسام الطلاق ح 1 ، 2 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 3 : 320 .
مسالك الأفهام — صفحة 145 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية