شرح
قال : نعم " ( 1 ) . ومثلها صحيحة ( 2 ) محمد بن مسلم عنه عليه السلام . وأما خبر عبد
الرحمن بن الحجاج فهو وإن كان صحيحا إلا أنهم لم يتعرضوا له في تلك المسألة
وإنما ذكرناه نحن ، ومع ذلك فلا يعارض الصحيحتين . ويمكن الجمع بينهما بما
ذكرناه ، وبأن هذا الخبر إنما دل على النهي عن الطلاق قبل المسيس ، والنهي
بمجرده لا يفيد البطلان في غير العبادات ، فلا تعارض ، فلذلك كان القول بجواز
الطلاق من دون الوطء أصح .
وأما الثانية فالأمر فيها بالعكس ، فإن الخبر ( 3 ) الدال على الجواز ليس من
الصحيح لكنه من الموثق ، والصحيح ( 4 ) أرجح منه ، فكان العمل بمقتضاه أولى ،
ولكنه ليس بمتعين ، لأنه لا يدل على البطلان كما ذكرناه . ويمكن حمله على
الكراهة ، لمعارضة ما تقدم له في المسألة الأولى . وإذا حمل لأجلها على شئ
سقطت دلالته على الثانية ، وتبقى موثقة ( 5 ) إسحاق بن عمار لا معارض لها .
ويؤيدها عموم ما دل على جواز تطليق الزوجة من الكتاب والسنة ، فإن
المراجعة في مجلس الطلاق زوجة قطعا ، ومع ذلك فلا قائل بالمنع من الطلاق
في المسألتين سوى ابن أبي عقيل في الأولى صريحا وفي الثانية لزوما ، وهو غير
قادح في الاجماع على الجانب الآخر على قواعد الأصحاب كما علم غير مرة .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 44 ح 137 ، الاستبصار 3 : 280 ح 995 ، الوسائل 15 : 378 ب " 18 " من أبواب
أقسام الطلاق ح 1 .
( 2 ) التهذيب 8 : 45 ح 138 ، الاستبصار 3 : 281 ح 996 ، الوسائل 15 : 378 ب " 18 " من أبواب
أقسام الطلاق ح 2 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 15 : 379 ب " 19 " من أبواب أقسام الطلاق ح 5 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 15 : 376 ب " 17 " من أبواب أقسام الطلاق ح 2 .
( 5 ) لاحظ الوسائل 15 : 379 ب " 19 " من أبواب أقسام الطلاق ح 5 .