شرح
وهي التي سبقت ( 1 ) - وأنه لا يطلقها ثانيا حتى يمسها . ودلالتها على اعتبار طهر
آخر بالالتزام كما ذكرناه ، حيث إن مسها يوجب توقف الطلاق على طهر آخر .
وجعلها في مقابلة تلك الروايات الدالة على عدم اعتبار المس أولى ، مع أن
العلامة في المختلف ( 2 ) وولده في الشرح ( 3 ) وغيرهما لم يذكروها هناك ، مع أنها
أقوى دلالة على ذلك المطلوب ، وذكروها إحدى الروايتين هنا ، وفي الحقيقة هي
تصلح للدلالة من الطرفين كما ذكرناه .
وفي قول المصنف بعد نقل الروايتين في المسألة : " لكن الأولى هنا تفريق
الطلقات على الأطهار " وقوله في المسألة السابقة إن وقوع الطلاق " هو الأصح "
إشارة إلى الفرق بين الروايتين هنا وفي السابقة . وهو كذلك ، لأن الدال على
صحته في السابقة صحيحتان ( 4 ) ، وعلى العدم رواية ( 5 ) أبي بصير ، وهي ضعيفة
سندا ودلالة . أما الأول فلأن في طريقها عبد الكريم ، وهو مشترك بين الضعيف
والثقة ، وكذلك أبو بصير كما حققناه سابقا ( 6 ) وإن كان المشهور خلافه . وأما الثاني
فلأن دلالتها ظاهرة في أن المراجعة تتوقف على الجماع لا الطلاق ، واشتراط
المراجعة بالجماع منفي بالاجماع ، مع أنها معارضة بصحيحة عبد الحميد الطائي
عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن الرجعة بغير جماع تكون رجعة ؟
هامش
( 1 ) في ص : 138 .
( 2 ) راجع المختلف : 592 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 3 : 319 ، 320 .
( 4 ) وهما صحيحتا محمد بن مسلم وأحمد بن أبي نصر ، لاحظ الوسائل 15 : 378 ب " 19 " من أبواب
أقسام الطلاق ح 1 ، 2 .
( 5 ) مر ذكر مصادرها في ص : 138 ، هامش ( 1 ) .
( 6 ) راجع ج 8 : 50 .