تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
وهي التي سبقت ( 1 ) - وأنه لا يطلقها ثانيا حتى يمسها . ودلالتها على اعتبار طهر آخر بالالتزام كما ذكرناه ، حيث إن مسها يوجب توقف الطلاق على طهر آخر . وجعلها في مقابلة تلك الروايات الدالة على عدم اعتبار المس أولى ، مع أن العلامة في المختلف ( 2 ) وولده في الشرح ( 3 ) وغيرهما لم يذكروها هناك ، مع أنها أقوى دلالة على ذلك المطلوب ، وذكروها إحدى الروايتين هنا ، وفي الحقيقة هي تصلح للدلالة من الطرفين كما ذكرناه . وفي قول المصنف بعد نقل الروايتين في المسألة : " لكن الأولى هنا تفريق الطلقات على الأطهار " وقوله في المسألة السابقة إن وقوع الطلاق " هو الأصح " إشارة إلى الفرق بين الروايتين هنا وفي السابقة . وهو كذلك ، لأن الدال على صحته في السابقة صحيحتان ( 4 ) ، وعلى العدم رواية ( 5 ) أبي بصير ، وهي ضعيفة سندا ودلالة . أما الأول فلأن في طريقها عبد الكريم ، وهو مشترك بين الضعيف والثقة ، وكذلك أبو بصير كما حققناه سابقا ( 6 ) وإن كان المشهور خلافه . وأما الثاني فلأن دلالتها ظاهرة في أن المراجعة تتوقف على الجماع لا الطلاق ، واشتراط المراجعة بالجماع منفي بالاجماع ، مع أنها معارضة بصحيحة عبد الحميد الطائي عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن الرجعة بغير جماع تكون رجعة ؟
هامش
( 1 ) في ص : 138 . ( 2 ) راجع المختلف : 592 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 3 : 319 ، 320 . ( 4 ) وهما صحيحتا محمد بن مسلم وأحمد بن أبي نصر ، لاحظ الوسائل 15 : 378 ب " 19 " من أبواب أقسام الطلاق ح 1 ، 2 . ( 5 ) مر ذكر مصادرها في ص : 138 ، هامش ( 1 ) . ( 6 ) راجع ج 8 : 50 .