شرح
الأمران على طرف ( 1 ) النقيض ، حيث إن ذلك معدود عند أصحابنا من طلاق
البدعة كما سلف ( 2 ) . ثم لو لم يظهر الوجه في الجمع لكان متعينا حذرا من
اطراح أحدهما ( 3 ) رأسا ، أو الجمع بما لا يقتضيه أصول المذهب كما جمع
به الشيخ . والحمل على الجواز والاستحباب ( 4 ) سالم عن ذلك وموجب
لأعمال الجميع ، نظير ما ذكره المصنف وغيره من أولوية تفريق الطلقات على
الأطهار .
فهذا ما يتعلق بالقسم الأول من شقي المسألة ، وهو إيقاع الطلاق في طهر
آخر غير الذي طلقها فيه أولا .وأما [ القسم ] ( 5 ) الثاني - وهو إيقاع الطلاق الثاني بعد المراجعة في الطهر
الذي طلقها فيه أولا - فقد ذكر المصنف وغيره أن فيه روايتين أيضا :
إحداهما : رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال : " قلت
له : رجل طلق امرأته ثم راجعها بشهود ثم طلقها ثم بدا له فراجعها ثم طلقها
بشهود تبين منه ؟ قال : نعم . قلت : كل ذلك في طهر واحد ، قال : تبين منه " ( 6 ) .
وهذه صريحة في الجواز .
والأخرى رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام -
هامش
( 1 ) في الحجريتين : طرفي .
( 2 ) في ص : 119 .
( 3 ) في " ح " : أحدها .
( 4 ) في " ش ، و " : أو الاستحباب .
( 5 ) من الحجريتين .
( 6 ) التهذيب 8 : 92 ح 317 ، الاستبصار 3 : 282 ح 1000 ، الوسائل 15 : 379 ب " 19 " من أبواب
أقسام الطلاق ح 5 .