شرح
تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها وتركتها حتى طمثت وطهرت ثم طلقتها
على طهر من غير جماع بشاهدين ، ثم تركتها حتى إذا كان قبل أن تنقضي عدتها
راجعتها ودخلت بها حتى إذا طمثت وطهرت طلقتها على طهر بغير جماع
بشهود . وإنما فعلت ذلك لأنه لم يكن لي بها حاجة " ( 1 ) . وهذا صريح في أن من
أراد طلاقها للعدة يفعل كذلك فلا ( 2 ) ينافي أن من لم يرد هذا النوع من الطلاق لا
يجوز له ، فتبقى الأخبار ( 3 ) التي دلت على جوازه لا معارض لها .
لكن يبقى في هذا الجواب أن في أخباره ( 4 ) دلالة على أن غير طلاق العدة
لا يحرم في الثالثة ، والشيخ وغيره من الأصحاب لا يقولون به ، وقد أنكره هو
فيما سلف ( 5 ) أشد إنكار ، وهنا ذكر هذه الأخبار لأجل الجمع ، ولم يتعرض لما
يلزم منها ، بل اقتصر على أنها مختصة بطلاق العدة . وهو جيد لولا ما اشتملت
عليه من الحكم الذي لا يطابق المذهب .
ولو جمع بينها بحمل أخبار النهي عن الطلاق ثانيا من غير جماع
على الكراهة ، بمعنى استحباب توسط الجماع بين الطلاقين ، والأخبار المجوزة
على أصل الإباحة مع إبقاء الطرفين على العموم ، كان أولى . ووجه أولوية
الجماع البعد عن مذهب المخالفين المجوزين لتعدد الطلاق كيف اتفق ليصير
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 75 ح 1 ، التهذيب 8 : 41 ح 125 ، الوسائل 15 : 358 ب " 4 " من أبواب أقسام الطلاق
ح 3 .
( 2 ) في " ش ، ط ، و " : ولا .
( 3 ) لاحظ الوسائل 15 : 378 ب " 19 " من أبواب أقسام الطلاق .
( 4 ) لاحظ الوسائل 15 : 379 الباب المتقدم ح 3 .
( 5 ) في ص : 129 .