تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
لتحرم في الثالثة عليه قطعا ، بخلاف ما لو طلقها على غير هذا الوجه ، فإن فيه أخبارا ( 1 ) كثيرة تؤذن بعدم التحريم تقدم ( 2 ) بعضها وذكر الشيخ في التهذيب ( 3 ) منها جملة متفرقة في مواضع . ويؤيد هذا التأويل قوله في رواية محمد بن مسلم : " ثم طلق في طهر آخر على السنة " ( 4 ) فإنه صريح في إرادة طلاق السنة المقابل لطلاق العدة في اصطلاحهم وإن كان أعم منه بحسب الواقع . ويؤيد إرادة العدي الذي يوجب التحريم بغير إشكال رواية المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق فلا يكون بين الطلاق والطلاق جماع فتلك تحل له قبل أن تزوج زوجا غيره ، والتي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هي التي تجامع فيما بين الطلاق والطلاق " ( 5 ) . وهذا الخبر هو الذي جعله الشيخ موجبا للجمع بينها بما ذكره . ويؤيده أيضا رواية أبي بصير في الحسن قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فقال : أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي فأردت أن أطلقها فتركتها حتى طمثت وطهرت طلقتها من غير جماع وأشهدت على ذلك شاهدين ، ثم تركتها حتى إذا كادت أن
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 378 ب " 19 " من أبواب أقسام الطلاق . ( 2 ) في ص : 128 ، هامش ( 2 ) . ( 3 ) التهذيب 8 : 65 ، 66 . ( 4 ) التهذيب 8 : 45 ح 139 ، الاستبصار 3 : 281 ح 997 ، الوسائل 15 : 378 ب " 19 " من أبواب أقسام الطلاق ح 1 . ( 5 ) التهذيب 8 : 46 ح 142 ، الاستبصار 3 : 284 ح 1003 ، الوسائل 15 : 379 ب " 19 " من أبواب أقسام الطلاق ح 3 .
مسالك الأفهام — صفحة 140 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية