شرح
لتحرم في الثالثة عليه قطعا ، بخلاف ما لو طلقها على غير هذا الوجه ، فإن فيه
أخبارا ( 1 ) كثيرة تؤذن بعدم التحريم تقدم ( 2 ) بعضها وذكر الشيخ في التهذيب ( 3 ) منها
جملة متفرقة في مواضع .
ويؤيد هذا التأويل قوله في رواية محمد بن مسلم : " ثم طلق في طهر آخر
على السنة " ( 4 ) فإنه صريح في إرادة طلاق السنة المقابل لطلاق العدة في
اصطلاحهم وإن كان أعم منه بحسب الواقع .
ويؤيد إرادة العدي الذي يوجب التحريم بغير إشكال رواية المعلى بن
خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق فلا
يكون بين الطلاق والطلاق جماع فتلك تحل له قبل أن تزوج زوجا غيره ، والتي
لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هي التي تجامع فيما بين الطلاق والطلاق " ( 5 ) .
وهذا الخبر هو الذي جعله الشيخ موجبا للجمع بينها بما ذكره .
ويؤيده أيضا رواية أبي بصير في الحسن قال : " سألت أبا جعفر عليه
السلام عن الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فقال : أخبرك بما
صنعت أنا بامرأة كانت عندي فأردت أن أطلقها فتركتها حتى طمثت وطهرت
طلقتها من غير جماع وأشهدت على ذلك شاهدين ، ثم تركتها حتى إذا كادت أن
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 378 ب " 19 " من أبواب أقسام الطلاق .
( 2 ) في ص : 128 ، هامش ( 2 ) .
( 3 ) التهذيب 8 : 65 ، 66 .
( 4 ) التهذيب 8 : 45 ح 139 ، الاستبصار 3 : 281 ح 997 ، الوسائل 15 : 378 ب " 19 " من أبواب
أقسام الطلاق ح 1 .
( 5 ) التهذيب 8 : 46 ح 142 ، الاستبصار 3 : 284 ح 1003 ، الوسائل 15 : 379 ب " 19 " من أبواب
أقسام الطلاق ح 3 .