شرح
الوطء على طلاق العدة ، لأنه مشروط بالرجعة والوطء ، وحمل أخبار الجواز
على طلاق السنة بالمعنى الأعم .
والمصنف - رحمه الله - نسب هذا الجمع إلى التحكم . ووجهه : أن كلا من
الأخبار ورد في الرجل يطلق على الوجه المذكور ويجيب الإمام عليه السلام
بالجواز أو النهي من غير استفصال فيفيد العموم من الطرفين . ولأن شرط الطلاق
العدي الوطء بعده وبعد الرجعة منه في العدة ، وهاهنا شرط في جواز الطلاق
ثانيا سبق الوطء ، وسبقه ليس بشرط في طلاق العدة إنما الشرط تأخره ، فيلزم
الشيخ أخذ غير الشرط مكانه . على أن رواية أبي بصير معارضة بصحيحة محمد
بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن الرجعة بغير جماع تكون
رجعة ؟ قال : نعم " ( 1 ) .
وللشيخ أن يجيب بأن الباعث على الجمع التعارض ، فلا يضره عمومها من
الطرفين على تقدير تسليمه ، لأن تخصيص العام لأجل الجمع جائز [ و ] ( 2 ) خير
من اطراح أحد الجانبين . والوطء الذي جعل معتبرا في الطلاق ثانيا يجعل
الطلاق السابق عديا ، وليس الحكم مختصا بالطلاق الثاني بل بهما معا ، بمعنى أن
من أراد طلاق المرأة للعدة أزيد من مرة فليس له ذلك ولا ( 3 ) يتحقق إلا بالمراجعة
والوطء ثم الطلاق ليصير الأول طلاق عدة ، وإذا أراد الطلاق كذلك ثالثا لم يكن
له ذلك إلا بعد الرجعة والوطء ليصير الثاني عديا أيضا ويصير الثالث بحكمها
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 45 ح 138 ، الاستبصار 3 : 281 ح 996 ، الوسائل 15 : 378 ب " 8 1 " من أبواب
أقسام الطلاق وأحكامه ح 2 .
( 2 ) من إحدى الحجريتين فقط .
( 3 ) في " ح ، ش " : فلا .