والرجعي : هو الذي للمطلق مراجعتها فيه ، سواء راجع أو لم
يراجع .
شرح
وتقييد المختلعة وأختها بمدة لم ترجعا في البذل يقتضي أن عدتها ( 1 )
قد تكون بائنة وقد تكون رجعية ، فتبتدئ على البينونة وتستمر كذلك إلى
أن ترجع في البذل فتصير حينئذ رجعية إلى آخر العدة ، سواء رجع أم لا ،
وسواء علم برجوعها أم لا ، لأن العدة الرجعية لا يشترط في تحققها علم
الزوج بجواز الرجوع بل المعتبر جواز رجوعه شرعا . وتظهر الفائدة فيما لو
رجع المخالع بعد رجوعها وواقعها ثم طلقها على الشرائط ، فيكون الطلاق
حينئذ طلاق عدة وإن كانت في الأصل بائنة ، فيترتب عليه حكم الطلاق
العدي . وعلى هذا لا يضر أيضا تقسيم الطلاق الرجعي إلى العدي وغيره بسبب
هذا الفرد الذي ابتدأت عدته على البينونة ، لأن جعله رجعيا عديا إنما هو
بعد رجوعها في البذل ، وقد صار بذلك رجعيا كما قررناه . وللأصحاب خلاف
في أن رجوع المخالع بعد رجوعها في البذل ووطيه هل يصير الطلاق طلاق
عدة أم لا ؟ لما ذكرناه من الوجه في الطرفين . والأقوى أنه حينئذ طلاق عدة
لاجتماع شرائطه .
قوله : " والرجعي : هو الذي . . . الخ " .
المراد أن الطلاق الرجعي ما كان قابلا للرجوع فيه شرعا وإن لم
يحصل الرجوع ، وذلك ما عدا الأقسام الستة ، ومنه طلاق المختلعة بعد
رجوعها في البذل ، فيكون طلاقها تارة من أقسام البائن وتارة من أقسام
الرجعي .
هامش
( 1 ) في " و " : عدتهما .