تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
ثم حصرهم الطلاق البدعي في الثلاثة المذكورة مع الحكم ببطلانها يقتضي كون الطلاق الباطل أعم من البدعي ، فإن طلاق من لم يشهد عليه . شاهدين ( 1 ) ومن طلق بالكناية ( 2 ) وشبه ذلك خارج عن البدعة مع كونه باطلا . وينبغي أن يكون الطلاق أزيد من مرة مترتبا بدون الرجعة من قسم الباطل لا من أقسام البدعة ، وتخصيص البدعة بالثلاث المرسلة التي يراها العامة ( 3 ) وحرمها قوم منهم ، لأن الطلاق الثاني المترتب يستند بطلانه إلى فقد شرط وهو تعلقه بغير الزوجة ، وأما كون التلفظ بالصيغة حينئذ محرما فلا دليل عليه . ومجرد التشريع بذلك أو تقييده باعتقادا ( 4 ) الشرعية ( 5 ) يشترك فيه جميع الأقسام المحكوم ببطلانها خارجا عن الثلاثة . وبقي في عبارة المصنف بحث آخر ، وهو أنه قيد هنا بدعية طلاق الحائض بكونها مدخولا بها والزوج حاضرا معها أو غائبا دون المدة المشترطة ، ولم يذكر اشتراط كونها حائلا كما صنع فيما سبق ( 6 ) . وفي باب الحيض ( 7 ) اقتصر على الشرطين أيضا . وهو أجود من التقييد بكونها حائلا أيضا ، لأنه لا يرى جواز حيض الحامل فلا يفتقر إلى الاحتراز عنه . ولكنه في شرائط الطلاق في
هامش
( 1 ) في " ش ، و " والحجريتين : شاهدان . ( 2 ) في " ش " : بالكتابة . ( 3 ) انظر مذاهبهم في الصفحة السابقة . ( 4 ) في ، " م " والحجريتين : باعتبار . ( 5 ) في " ش ، م " والحجريتين : المشروعية . ( 6 ) في ص : 35 . ( 7 ) في ج 1 : 65 .
مسالك الأفهام — صفحة 121 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية